أصدرت
منظمة "أطباء بلا حدود" (MSF) تقريراً حقوقياً وإنسانياً مفصلاً اليوم (15 مايو 2026)، يسلط الضوء على ما وصفته بـ "الانهيار النفسي الكامل" للمهاجرين واللاجئين العالقين في مراكز الاستقبال اليونانية (خاصة في جزر ليسبوس، ساموس، وخيوس).
إليك أبرز النقاط التي تضمنها هذا التقرير العاجل:
1. أرقام صادمة ومعدلات اضطراب غير مسبوقة
ثلثا المرضى أطفال: أشار التقرير إلى أن 65% من حالات الاستشارة النفسية التي استقبلتها المنظمة في الجزر كانت لأطفال، بعضهم لم يتجاوز الست سنوات، يعانون من "التبول اللاإرادي، الكوابيس، والانعزال الاجتماعي".
تشخيصات خطيرة: سجلت فرق المنظمة ارتفاعاً بنسبة 40% في حالات اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) والاكتئاب الحاد مقارنة بالعام الماضي.
2. "مراكز الاحتجاز المغلقة" كمحفز للأزمات
انتقد التقرير بشدة سياسة "المراكز المغلقة ذات الوصول الخاضع للرقابة" (CCACs)، موضحاً أن الأسلاك الشائكة، المراقبة بالكاميرات، والقيود الصارمة على الحركة تحول هذه المخيمات إلى "سجون نفسية" تُعيد إحياء الصدمات لدى الأشخاص الذين فروا من مناطق نزاع.
أكدت المنظمة أن العيش في "حالة انتظار غير محددة" للبت في طلبات اللجوء هو العامل الأول الذي يدفع المهاجرين للتفكير في إيذاء النفس أو الانتحار.
3. الظروف المعيشية المهينة
وصف التقرير البيئة داخل المخيمات بأنها "غير صالحة للبشر"، حيث ينتشر الاكتظاظ، نقص النظافة، والجرذان، مما يزيد من شعور المهاجرين بـ "انعدام الكرامة" واليأس.
أفاد العديد من المهاجرين للمنظمة بأنهم يشعرون بالخوف الدائم من "عمليات الصد" (Pushbacks) حتى وهم داخل اليونان، مما يجعلهم في حالة استنفار عصبي دائم.
4. مطالب المنظمة للسلطات اليونانية والأوروبية
إنهاء الاحتجاز: طالبت المنظمة بالوقف الفوري لسياسة الاحتجاز في الجزر ونقل الفئات الهشة إلى البر الرئيسي اليوناني أو دول أوروبية أخرى.
توفير الرعاية النفسية: حذرت من أن نظام الرعاية الصحية اليوناني لا يستطيع استيعاب هذا الكم من الأزمات النفسية، وطالبت بدعم دولي لفتح مراكز رعاية نفسية متخصصة داخل وخارج المخيمات.
تغيير السياسات: دعت المنظمة الاتحاد الأوروبي للتوقف عن اعتبار "الردع" وسيلة لإدارة الهجرة، لأن تكلفة هذا الردع تُدفع من "الصحة العقلية للبشر".
تعليق إضافي: تكمن أهمية هذا التقرير في توقيته، حيث يتزامن مع ضغوط سياسية داخل اليونان لتشديد الرقابة الحدودية، وهو ما تراه المنظمة "وقوداً" للأزمة الإنسانية القادمة.

تعليقات
إرسال تعليق