محكمة الاستئناف النرويجية ترفض طلب اليونان تسليمها الناشط المدافع عن حقوق المهاجرين "تومي أولسن"

محكمة الاستئناف النرويجية ترفض  طلب اليونان تسليمها الناشط المدافع عن حقوق المهاجرين "تومي أولسن"
محكمة الاستئناف النرويجية ترفض طلب اليونان تسليمها الناشط المدافع عن حقوق المهاجرين "تومي أولسن"

 انتصار قضائي تاريخي في النرويج يخص اليونان: رفضت محكمة الاستئناف النرويجية نهائياً طلب أثينا تسليم الناشط "تومي أولسن" (مؤسس منظمة Aegean Boat Report المتخصصة في رصد انتهاكات بحر إيجة)، واعتبرت المحكمة أن أنشطته في التواصل مع اللاجئين وحمايتهم قانونية وتحميها المعاهدات الدولية، مما شكل صفعة لجهود اليونان في "تصدير قمع المدافعين عن حقوق المهاجرين".

أوسلو — وكالات أصدرت محكمة الاستئناف النرويجية حكماً قضائياً تاريخياً يشكل تحولاً جذرياً في ملف ملاحقة المدافعين عن حقوق المهاجرين في أوروبا؛ حيث أعلنت المحكمة الرفض البات والنهائي للطلب المقدم من السلطات اليونانية لتسليم الناشط النرويجي "تومي أولسن"، مؤسس منظمة Aegean Boat Report المتخصصة في توثيق الانتهاكات بحر إيجة.

تفاصيل الحكم: انتصار لإنسانية المعاهدات الدولية

وجاء في حيثيات قرار المحكمة النرويجية نسفٌ كامل للاتهامات التي وجهتها أثينا لأولسن، والتي حاولت من خلالها تصنيف عمله الإنساني كـ "تسهيل لدخول مهاجرين غير شرعيين" أو "التجسس". وتضمنت تفاصيل الحكم ما يلي:

  • شرعية الأنشطة الإنسانية: اعتبرت المحكمة أن كافة الأنشطة التي يقوم بها أولسن — والمنظمة التي يقودها — في التواصل مع اللاجئين وتلقي نداءات استغاثتهم وتوجيههم لبر الأمان، هي أنشطة قانونية تماماً.

  • الحماية الدولية: شدد الحكم على أن عمل أولسن محمي بموجب المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحماية اللاجئين، ولا يمكن تجريمه تحت أي غطاء سياسي أو أمني.

  • إغلاق ملف التسليم: يعد هذا الحكم نهائياً وغير قابل للطعن، مما يغلق الباب تماماً أمام المحاولات اليونانية لاستصدار مذكرة توقيف أوروبية بحقه.

أبعاد القرار: صفعة لسياسة "تصدير القمع"

يرى مراقبون حقوقيون ومحللون أن هذا الحكم لا يمثل مجرد براءة شخصية لأولسن، بل يحمل أبعاداً سياسية وقانونية واسعة:

"الحكم شكل صفعة مدوية لجهود اليونان المستمرة في تصدير قمع المدافعين عن حقوق المهاجرين خارج حدودها، ومحاولة ترهيب المنظمات غير الحكومية التي تكشف عمليات الإعادة القسرية غير القانونية (Pushbacks) في بحر إيجة."

ماذا تعني منظمة Aegean Boat Report؟

تعتبر المنظمة التي أسسها أولسن بمثابة "الصداع المزمن" لخفر السواحل اليوناني، حيث تقوم بـ:

  1. رصد وتوثيق: نشر تقارير مدعمة بالصور والإحداثيات لعمليات صد المهاجرين وإعادتهم قسراً إلى المياه التركية.

  2. إنقاذ الأرواح: الاستجابة لرسائل ومواقع المراكب المشرفة على الغرق وإبلاغ الجهات الدولية لضمان عدم "اختفاء" المهاجرين في البحر.

بصدور هذا الحكم، ترسخ النرويج مكانتها كحصن قانوني يحمي النشطاء الإنسانيين، وتضع حداً لمحاولات بعض الحكومات الأوروبية تسييس القضاء لملاحقة من يوثقون انتهاكات حقوق الإنسان على حدود القارة الخضراء.


تعليقات