اليونان تبدا اليوم تطبيق "تجريم الإقامة غير القانونية"على المهاجرين الغير شرعيين مما يستجب سجنهم

   اليونان تبدا اليوم تطبيق "تجريم الإقامة غير القانونية"على المهاجرين الغير شرعيين مما يستجب سجنهم
اليونان تبدا اليوم تطبيق "تجريم الإقامة غير القانونية"على المهاجرين الغير شرعيين مما يستجب سجنهم

بدء تطبيق "تجريم الإقامة غير القانونية": دخلت حيز التنفيذ الفعلي أمس واليوم بنود "القانون 5275/2026" الذي يحول الإقامة غير القانونية من مخالفة إدارية إلى جريمة جنائية تستوجب الحبس، مما أثار قلق المنظمات الحقوقية.

إن القانون الذي تشير إليه هو القانون رقم 5275/2026، والذي تم إقراره مؤخراً في اليونان (وليس في دولة عربية كما قد يتبادر للأذهان من رقم القانون). هذا القانون يمثل تحولاً جذرياً في سياسة الهجرة اليونانية، حيث نقل ملف "الإقامة غير القانونية" من خانة المخالفات الإدارية إلى خانة الجرائم الجنائية.

إ


1. جوهر التغيير القانوني

حتى وقت قريب، كانت الإقامة بدون أوراق رسمية (Undocumented) تُعامل كـ مخالفة إدارية تُحل عادةً بالغرامة أو الترحيل. بموجب القانون الجديد 5275/2026:

  • تحولت الإقامة غير القانونية إلى جريمة جنائية.

  • أصبح من حق السلطات إصدار أحكام بالحبس على الأفراد لمجرد تواجدهم على الأراضي اليونانية دون تصريح إقامة سارٍ أو تأشيرة.

  • لم يعد الترحيل هو العقوبة الوحيدة، بل أصبح الحبس "عقوبة سالبة للحرية" تسبق أو ترافق إجراءات الترحيل.

2. أبرز بنود القانون 5275/2026

يشمل القانون عدة محاور تهدف إلى تشديد الرقابة وتسهيل إجراءات التعامل مع المهاجرين:

  • تجريم البقاء: أي أجنبي تنتهي مدة تأشيرته أو إقامته ولا يغادر البلاد فوراً، أو لا يتقدم بطلب تجديد ضمن المهلة القانونية، يعتبر "مجرماً" بموجب القانون.

  • عقوبات الحبس: ينص القانون على فترات حبس متفاوتة تعتمد على مدة المخالفة وما إذا كانت هناك سوابق لمخالفة أوامر الترحيل.

  • تسريع المسار القانوني: يمنح القانون صلاحيات أوسع للادعاء العام والشرطة للتعامل مع المهاجرين غير النظاميين كمتهمين في قضايا جنائية، مما يقلل من وقت "التقاضي الإداري" الطويل.

  • تشديد العقوبات على التسهيل: يفرض عقوبات مغلظة على كل من يساعد أو يأوي أشخاصاً في وضع غير قانوني (بما في ذلك أصحاب العمل أو المؤجرين).

3. لماذا يثير القانون قلق المنظمات الحقوقية؟

أبدت منظمات مثل "دعم اللاجئين في بحر إيجة" (RSAegean) ومنظمات دولية أخرى قلقاً بالغاً لعدة أسباب:

  1. تجريم "الوضع" وليس "الفعل": ترى المنظمات أن القانون يعاقب الناس على "هويتهم القانونية" (كونهم بلا أوراق) وليس على فعل جرمي ارتكبوه ضد المجتمع.

  2. خطر على طالبي اللجوء: يخشى الحقوقيون أن يتم سجن أشخاص يخططون لطلب اللجوء أو ينتظرون بثاً في طلباتهم، مما يخالف الاتفاقيات الدولية (مثل اتفاقية جنيف 1951).

  3. الاكتظاظ في السجون: تحويل آلاف المهاجرين من مراكز الاحتجاز الإداري إلى السجون الجنائية سيؤدي إلى ضغط هائل على النظام القضائي والسجون.

ملاحظة هامة:

في حين أن اليونان اتجهت نحو التجريم، قامت دول أخرى في نفس التوقيت (مثل إسبانيا) باتخاذ خطوات معاكسة عبر إطلاق برامج "تسوية أوضاع" (Amnesty) لتقنين وضع المهاجرين غير النظاميين ودمجهم في سوق العمل، مما يظهر تبايناً كبيراً في سياسات الاتحاد الأوروبي لعام 2026.


تعليقات