تفعيل
"غرامات الكاميرات" الجديدة للمهاجرين: بدأت السلطات اليوم بتطبيق غرامات مرورية مشددة، تشمل تدقيقاً مضاعفاً على الوثائق القانونية للسائقين من طالبي اللجوء الذين يعملون في خدمات التوصيل.
تُعد خطوة تفعيل "غرامات الكاميرات" والتدقيق المشدد التي بدأت اليوم (8 مايو 2026) تحولاً نوعياً في كيفية ضبط سوق العمل غير الرسمي في قبرص.
1. متى وكيف أُقر القرار؟
تاريخ الإقرار: تم التصديق على الحزمة التشريعية الخاصة بتشديد الرقابة المرورية والمهنية في أواخر شهر أبريل 2026، كجزء من خطة الطوارئ الحكومية للسيطرة على الهجرة.
التفعيل الفعلي: بدأ سريان "الربط الإلكتروني" بين نظام كاميرات المراقبة المرورية وقاعدة بيانات دائرة الهجرة واللجوء رسمياً منذ الساعات الأولى من صباح اليوم
2. آلية العمل (الجانب التقني)
النظام الجديد لا يكتفي برصد مخالفات السرعة أو تجاوز الإشارة الحمراء، بل يعمل كالتالي:
مسح اللوحات: تقوم الكاميرات بمسح لوحات الدراجات النارية (خاصة تلك التابعة لشركات التوصيل).
المطابقة الفورية: يتم مطابقة رقم المركبة مع سجلات التأمين والملكية. إذا تبين أن الدراجة مسجلة لشركة توصيل أو "مستأجرة" من قبل طالب لجوء، يتم إرسال تنبيه فوري للدوريات القريبة.
التفتيش الميداني: يتم توقيف السائق للتدقيق في "حق العمل". وفقاً للقانون القبرصي، يُحظر على طالبي اللجوء العمل في قطاعات معينة (منها التوصيل) إلا بعد مرور فترة زمنية محددة وبشروط معقدة.
3. أسباب اتخاذ هذا القرار
هناك ثلاثة أسباب رئيسية دفعت الحكومة لهذا الإجراء المتشدد:
مكافحة العمل غير القانوني: اكتشفت السلطات أن آلاف طالبي اللجوء يعملون في شركات التوصيل (Delivery) باستخدام حسابات بأسماء أشخاص آخرين أو بدون تصاريح عمل، مما يحرم الخزينة من الضرائب ويخلق سوقاً سوداء.
الضغط الأمني: ربطت تقارير شرطية بين بعض العاملين في التوصيل غير الشرعيين وبين زيادة في حوادث السير والمناوشات في مراكز المدن، مما جعل "ضبط الشارع" أولوية أمنية.
تضييق سبل البقاء: تسعى الحكومة لجعل "الحياة الصعبة" للمهاجرين غير الشرعيين أو من رُفضت طلباتهم، لدفعهم نحو "العودة الطوعية" بدلاً من البقاء والعمل في الظل.
4. تفاصيل الغرامات الجديدة
على السائق: غرامات فورية قد تصل إلى 850 يورو في حال عدم امتلاك تصريح عمل ساري أو قيادة مركبة غير مؤمنة للعمل التجاري.
على الشركة/صاحب العمل: غرامات باهظة تبدأ من 5000 يورو لكل عامل غير قانوني يتم ضبطه، مع احتمال سحب رخصة العمل التجارية للشركة في حال التكرار.
الترحيل: ضبط المهاجر وهو يعمل بشكل غير قانوني يُعد الآن سبباً كافياً لإلغاء طلب اللجوء فوراً وبدء إجراءات الترحيل القسري.
هذا الإجراء أدى اليوم بالفعل إلى تراجع ملحوظ في عدد دراجات التوصيل في شوارع "نيقوسيا" و"ليماسول"، حيث فضل الكثيرون عدم الخروج خوفاً من الرصد الإلكتروني.

تعليقات
إرسال تعليق