وصول أكثر من 650 مهاجرا إلى جزيرتي كريت وغافدوس اليونانيتين خلال يومين

وصول أكثر من 650 مهاجرا إلى جزيرتي كريت وغافدوس اليونانيتين خلال يومين
وصول أكثر من 650 مهاجرا إلى جزيرتي كريت وغافدوس اليونانيتين خلال يومين


 خلال يومين، تم وصول وإنقاذ نحو 650 مهاجرا على شواطئ جزيرة كريت اليونانية وبالقرب من سواحلها وسواحل جزيرة غافدوس بأقصى جنوب اليونان، بعد أن عبروا وسط البحر المتوسط انطلاقا من طبرق في شرق ليبيا.

وصل وأُنقذ حوالي 650 مهاجرا عند شواطئ جزيرتي كريت وغافدوس بأقصى جنوب اليونان خلال يومين، وكانوا قد عبروا البحر الأبيض المتوسط ​​على متن قوارب مكتظة انطلاقا من سواحل طبرق شرق ليبيا.

وأفادت السلطات اليونانية بأن الظروف الجوية المواتية وهدوء البحر بين ليبيا وكريت، إلى جانب استمرار حالة عدم الاستقرار في ليبيا، تُسهم في ازدياد عمليات العبور المحفوفة بالمخاطر إلى أوروبا.

وحسب تقارير عدة أصدرها خفر السواحل اليوناني، بين 27 أيار/مايو واليوم 29 أيار/مايو، فإن المهاجرين وصلوا إلى مناطق عدة في كريت، مثل خريسي وكالي ليمينيس وإيرابيترا وأجيا غاليني، إضافة إلى تحديد مواقع لقوارب تقل مهاجرين قرب غافدوس الجزيرة الأصغر إلى الجنوب. وبين الواصلين نساء وأطفال وقاصرون. وألقي القبض على عدة أشخاص منهم بتهمة بتهمة "الدخول غير الشرعي للبلاد" و"تسهيل" دخول الأجانب و"تعريض" حياة الآخرين للخطر، بينهم شباب سودانيون أعمارهم 17 و20 و25 وشابان من جنوب السودان عمرهما 19 و20 عاما.

ووفق التحقيقات الأولية، انطلقت القوارب يوم 25 أيار/مايو من طبرق في ليبيا، مقابل مبالغ تراوحت بين 2 و6 آلاف دولار.

ونفّذ خفر السواحل اليوناني، بالتعاون مع وكالة فرونتكس الأوروبية، عمليات الإنقاذ حول الجزيرتين. وقامت سفينة لفرونتكس بالإنقاذ والإنزال إلى أحد موانئ كريت، ثم نقل المهاجرون إلى مركز إيواء مؤقت في أجيا خانيا، وتجري هيئة ميناء خانيا المركزية تحقيقا أوليا.

وبالنسبة لجزيرة غافدوس، نقل المهاجرون أولا إلى ميناء كارافي، ثم إلى مركز الإيواء المؤقت في أجيا خانيا في كريت. ونقل أحد المهاجرين إلى مستشفى خانيا العام ومن ثم إلى مستشفى هيراكليون الجامعي لتلقي العلاج.

ونقلت الصحافة المحلية تصريحات وزيرة الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس، بعد هذا الوصول الكبير إلى كريت، قوله إنه إذا تكرر الأمر "فسنتخذ إجراءات صارمة للغاية ناقشناها مع رئيس الوزراء، وهي أشد بكثير من مجرد تعليق اللجوء الذي تم تطبيقه في الفترة الماضية". وأضاف "سيتم إغلاق مراكز الاحتجاز في كل من خانيا وهيراكليون، وذلك لحماية المجتمعات المحلية. سيظل الأشخاص الذين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية رهن الاحتجاز إلى حين تحديد ما إذا كانوا لاجئين أم مهاجرين". وقال أيضا إنه "خلال 12 أسبوعا، يتم فحص طلبات اللجوء وترحيل أصحابها".

الهجرة إلى جزيرتي كريت وغافدوس اليونانيتين. المصدر: مهاجرنيوز
الهجرة إلى جزيرتي كريت وغافدوس اليونانيتين. المصدر: مهاجرنيوز


إجراءات مشددة سابقة

في 12 أيار/مايو، أعلنت السلطات اليونانية عن مشروع قانون بشأن تنفيذ الميثاق الأوروبي بشأن اللجوء والهجرة في البلاد، والذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في 12 حزيران/يونيو. ويهدف النص إلى تعزيز الحدود وتسريع إجراءات اللجوء والترحيل، لا سيما من خلال فرز المهاجرين وفقاً لملفاتهم الشخصية، وتحديد ما إذا كانوا مؤهلين للحصول على اللجوء بناءً على بلدهم الأصلي.

وكان وزير الهجرة اليوناني، ثانوس بليفريس، قد أعلن في شباط/فبراير عن خطط حكومية لإنشاء ثلاثة مرافق جديدة مخصّصة للمهاجرين في جزيرة كريت، واحدا منها سيكون مركزا دائما، إضافة إلى مركزين مؤقتين للاحتجاز في مدينتي خانيا وهيراكليون. وأوضح الوزير أن هذه المرافق تهدف إلى تنظيم تدفقات الهجرة المتزايدة إلى الجزيرة، وردع الأشخاص الذين لا تتوفر لديهم أسس قانونية لطلب اللجوء في اليونان.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، مرر البرلمان اليوناني قانونا يُشدد العقوبات على طالبي اللجوء المرفوضين ويسرع عمليات إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، وكان ذلك بعد ارتفاع أعداد الوافدين إلى حدود اليونان الجنوبية، عبر جزيرتي كريت وغافدوس. وقد نص القانون أيضا على أن المهاجرين غير المسجلين الذين يدخلون أقصى جنوب أوروبا من دول ثالثة يعتبرها الاتحاد الأوروبي آمنة وغير مؤهلة للحصول على اللجوء، يجب أن يعودوا إلى ديارهم أو يُحتجزوا لمدة 24 شهرا على الأقل ويواجهون غرامات تصل إلى 10 آلاف يورو.

وكان مهاجرون محتجزون في مخيمات في البر الرئيسي اليوناني، بعضهم متواجدون في مخيم سينتيكي بالقرب من الحدود مع بلغاريا، قد تواصلوا سابقا مع مهاجر نيوز واشتكوا من احتجازهم وعدم معرفة مصيرهم. ومن بينهم زاهر*، وهو سوداني عمره 25 عاما، والذي كان محتجزا مع مئات من السودان ومصر في ذلك المخيم. وأعرب الشاب عن قلقه وخوفه من الاحتجاز وبأنه يريد الأمان ومعرفة مصيره والخروج وتقديم اللجوء والعمل لمساعدة أخته وأمه اللتين تركهما في البلاد، فيما خسر والده وأخيه بسبب الحرب هناك.

ووصل إلى جزيرة كريت منذ بداية العام 4298 مهاجرا، حسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ما يمثل أقل من النصف بقليل من إجمالي عدد الواصلين إلى اليونان هذا العام.

وحسب بيانات "مركز الهجرة المختلطة" لشمال أفريقيا للربع الأول من العام الحالي، في شباط/فبراير 2026، كان الوافدون إلى جزيرة كريت بشكل أساسي من السودانيين (39%) والمصريين (31%). وفي عام 2025، سجلت جزيرة كريت اليونانية 19,857 وافدا غير نظامي، بزيادة قدرها 285% مقارنة بأكثر من 5,000 وافد بقليل في عام 2024.

وتستهدف الحكومة اليونانية بشكل خاص مواطني مصر وباكستان وبنغلاديش، حيث تجري أثينا محادثات مع هذه الدول الثلاث لتسهيل عودة هؤلاء المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، كما تعتزم إنشاء مركز لإعادة المهاجرين في دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي قريبا، بالتعاون مع دول أوروبية أخرى.



تعليقات