أولاً: شؤون اللاجئين والمهاجرين السوريين في اليونان (شبح الترحيل والتعطيل)
1. تصاعد القلق من تفعيل "مراكز الترحيل المشتركة" خارج الاتحاد الأوروبي
سادت حالة من الرعب والترقب بين المهاجرين السوريين في مخيمات البر الرئيسي والجزر اليونانية عقب إعلان أثينا رسمياً التنسيق لإنشاء "مراكز ترحيل" (Return Hubs) في دول خارج الاتحاد الأوروبي (مثل البلقان)، لتجميع وإرسال من تُرفض طلبات لجوئهم إليها بشكل سريع.
2. مأزق "الإعادة القسرية العكسية" من ألمانيا والمطارات اليونانية
واجه عشرات السوريين الذين نجحوا سابقاً في الانتقال إلى شمال أوروبا هموماً قاسية هذا الأسبوع؛ حيث واصلت دول مثل ألمانيا ترحيلهم وإعادتهم قسراً بموجب "اتفاقيات إعادة القبول" إلى مطار أثينا، ليجدوا أنفسهم فور وصولهم بلا مأوى، أو وثائق، أو أي دعم مالي.
3. تكدس خانق في طلبات تجديد تصاريح الإقامة (ADET)
أشارت تقارير حقوقية صادرة في أثينا هذا الأسبوع إلى وجود أكثر من 7,600 طلب معلق للاجئين سوريين ينتظرون تجديد بطاقات إقامتهم القانونية المعطلة منذ أشهر، مما يحرمهم من تجديد عقود العمل أو تسيير شؤونهم الإدارية اليومية.
4. أزمة "اليأس المادي" وتزايد الإقبال على "العودة الطوعية" لدمشق
بسبب صعوبة شروط العيش وتأخر الأوراق، رصدت منظمات محلية تزايد أعداد السوريين الذين تقدموا بطلبات "العودة الطوعية" برعاية المنظمة الدولية للهجرة (IOM) مقابل حوافز مالية، مفضلين العودة رغم المخاطر على البقاء في دوامة الانتظار باليونان.
5. ضغوط أثينا لفرض "المناطق الآمنة" في سوريا تثير الفزع
واصلت الدبلوماسية اليونانية حراكها بالتنسيق مع قبرص للضغط على المفوضية الأوروبية لإعلان محافظات سورية (مثل دمشق وطرطوس) كـ "مناطق آمنة". هذا التحرك تسبب في موجة قلق عارمة بين طالبي اللجوء السوريين خوفاً من شرعنة رفض ملفاتهم جماعياً.
6. تقليص مهلة الاستئناف يضيق الخناق القانوني على المرفوضين
دخل حيز التنفيذ بند قانوني يقلص الفترة المتاحة أمام المهاجرين السوريين للاستئناف ضد قرارات رفض اللجوء من 30 يوماً إلى 20 يوماً فقط (وفي بعض الحالات العاجلة إلى 10 أيام)، مما جعل العثور على محامٍ عام أو مترجم في هذا الوقت القصير أمراً شبه مستحيل.
7. تشديد العقوبات على المنظمات الحقوقية يفرغ الجزر من المدافعين
يواجه اللاجئون السوريون في جزر مثل "ليسبوس" و"ساموس" غياباً تاماً للمساندة الحقوقية هذا الأسبوع، بعد تطبيق تشريع يفرض عقوبات تصل للسجن 10 سنوات على الناشطين بتهمة "تسهيل الدخول غير القانوني"، وهو ما دفع العديد من المنظمات غير الحكومية لإغلاق مكاتبها خوفاً من الملاحقة.
8. تجميد حسابات بنكية للاجئين بسبب "تحديث البيانات"
اشتكى عائلات سورية مقيمة في أثينا وسالونيك من قيام مصارف يونانية بتجميد حساباتهم البنكية بشكل مفاجئ، بحجة عدم تقديم بطاقات إقامة سارية المفعول، متجاهلين إيصالات التقديم المؤقتة (البيروفيكا) التي تمنحها وزارة الهجرة.
ثانياً: شؤون العمال والمهاجرين المصريين (البيروقراطية وتقنين الأوضاع)
9. بدء العمل بـ "تصريح العمل والإقامة الموحد" لمواجهة البيروقراطية
أطلقت وزارة الهجرة اليونانية هذا الأسبوع النظام الإلكتروني المدمج الذي يتيح للعمال المصريين المستقدمين قانونياً الحصول على بطاقة واحدة تجمع بين تصريح العمل والإقامة، في محاولة لتقليص الطوابير الطويلة وفترات الانتظار التي كانت تمتد لسنوات.
10. إشراك "وكالات التوظيف المؤقتة" ككفيل مباشر للعمالة المصرية
دخلت القواعد الجديدة حيز التنفيذ؛ حيث سُمح لوكالات التوظيف اليونانية الكبرى المرخصة بطلب واستقدام مجموعات من العمال المصريين مباشرة تحت كفالتها وتوزيعهم على المزارع والفنادق، مما يقلل من ظاهرة "عقود العمل الوهمية" والابتزاز المالي.
11. النقص الحاد في قطاع الإنشاءات يسرع دمج الجالية المصرية
أكد اتحاد المقاولين اليونانيين هذا الأسبوع أن تفعيل كود الهجرة الجديد ساهم جزئياً في تسريع وتيرة معاملات تقنين أوضاع العمالة المصرية المتواجدة على الأرض، لسد العجز الضخم في مشروعات البنية التحتية والفنادق قبل ذروة الموسم السياحي.
12. تمديد صلاحية "البطاقة الزرقاء الأوروبية" يفيد الكفاءات المصرية
أعلنت الدوائر القانونية عن تمديد فترة صلاحية "البطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي" عند الإصدار الأول لتصبح 3 سنوات بدلاً من سنتين، وهو ما استفاد منه مهندسون وتقنيون مصريون يعملون في شركات التكنولوجيا والاتصالات باليونان.
ثالثاً: المشكلات والهموم الميدانية المشتركة (السوريين والمصريين)
13. أزمة "العمل الأسود" وحملات المداهمة المشتركة في مزارع الزيتون والإنشاءات
شهدت مناطق ريفية في اليونان حملات تفتيشية مكثفة من قِبل شرطة الهجرة ومفتشي العمل، أسفرت عن توقيف عمال مصريين وسوريين بتهمة "العمل الأسود" (بدون عقود رسمية)، حيث يقع هؤلاء العمال بين مطرقة الحاجة للمال وسندان استغلال أرباب العمل لهم بأجور متدنية.
14. أزمة السكن الحادة والارتفاع الجنوني للإيجارات في المدن الكبرى
يواجه المقيمون السوريون والمصريون في أثينا وصمة تضييق عقاري غير مسبوقة؛ حيث ارتفعت أسعار الإيجارات بنسب تعجيزية، وسط رفض قطاع واسع من الملاك تأجير الشقق السكنية للعائلات المهاجرة، مما دفع بعضهم للعيش في شقق مكدسة وغير صحية.
15. إلغاء التقديم الداخلي لتأشيرة "البدو الرقميين" (Digital Nomads)
تضرر مستثمرون وصغار كسبه من الجاليتين من التعديل الجديد الذي ألغى إمكانية الدخول بالفيزا السياحية وتحويلها من داخل اليونان إلى إقامة "بدو رقميين"، حيث بات لزاماً استصدار فيزا (D) وطنية مسبقة من القنصليات في القاهرة وبيروت.
16. فرض غرامات تأخير باهظة عند تجديد الإقامات
بدأت الدوائر الحكومية تطبيق غرامة مالية تصاعدية تبدأ من 100 يورو على أي مهاجر (سوري أو مصري) يتأخر عن تقديم طلب تجديد إقامته بعد انتهائها، حتى وإن كان التأخير ناتجاً عن عدم توفر مواعيد إلكترونية قريبة في منظومة وزارة الهجرة.
17. تشديد الرقابة على التحويلات الماليّة الخارجية (مكاتب الصرافة)
اشتكى مغتربون مصريون وسوريون هذا الأسبوع من إجراءات معقدة فرضتها مكاتب التحويل المالي (مثل ويسترن يونيون) داخل اليونان، حيث يُطالب العامل بتقديم أوراق إقامة يونانية قطعية الجاهزية وإثبات راتب رسمي ليتسنى له إرسال مبالغ بسيطة لعائلته في بلده الأم.
18. بدء التطبيق الميداني لـ "ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد" في الجزر
بدأت السلطات اليونانية رسمياً تجربة الفرز السريع والتدقيق الأمني المباشر على الحدود البحرية للمهاجرين الوافدين؛ حيث يتم عزل الجنسيات التي تقل نسب قبولها (مثل بعض الفئات) في مراكز مغلقة تمهيداً لرفضهم مباشرة دون نقلهم للبر الرئيسي.
19. قمة "دول المتوسط الخمس" (Med5) تطالب بدعم مالي لحراسة الشواطئ
اختتم قادة ملف الهجرة في اليونان وإيطاليا وقبرص ومالطا حراكهم هذا الأسبوع بالضغط على بروكسل لتوجيه تمويلات ضخمة إضافية لخفر السواحل، وتكثيف التنسيق الاستخباراتي لمنع قوارب الهجرة من الانطلاق من السواحل الليبية والمصرية واللبنانية.
20. تفاقم الضغوط النفسية وظهور مشاكل الصحة العقلية في المخيمات
أشارت تقارير طبية لمنظمات إنسانية هذا الأسبوع إلى زيادة حادة في حالات الاكتئاب والتوتر بين الشبان السوريين والمصريين العالقين في مخيمات معزولة مثل مخيم "ريتسونا"، نتيجة طول فترات التقاضي، وغياب الأفق، والخوف المستمر من شبح الترحيل المفاجئ.


تعليقات
إرسال تعليق