أولاً: التحقيقات القضائية وكوارث الغرق في اليونان
توجيه اتهام رسمي لـ 21 ضابطاً بالبحرية: واجه 21 ضابطاً ومنتسباً في البحرية وخفر السواحل اليوناني اتهامات قضائية رسمية تتعلق بالمسؤولية عن غرق مركب المهاجرين الشهير الذي كان يقل نحو 700 شخص قبل نحو ثلاثة أعوام، في تطور قانوني لافت بهدف تحديد المسؤوليات الإنسانية.
استمرار قفزات ضحايا المتوسط: أظهرت تقارير المنظمة الدولية للهجرة (IOM) أن مطلع عام 2026 يُعد من بين الأكثر دموية في حوض المتوسط، حيث تم تسجيل قرابة 1,000 حالة وفاة ومفقود حتى الآن، مع إشارة خاصة للممرات المؤدية إلى جنوب أوروبا وجزر اليونان.
مصرع 3 مهاجرين قبالة كريت: أعلنت السلطات عن انتشال جثث 3 مهاجرين بعد غرق قارب صغير حاول الوصول إلى الشواطئ الجنوبية لجزيرة كريت وسط ظروف جوية متقلبة.
مأساة غرق في بحر إيجة الشرقي: أفادت تقارير بوفاة امرأتين عقب انقلاب قارب مطاطي قادم من السواحل التركية قبل وصوله إلى الجزر اليونانية القريبة.
ثانياً: الضغوط الميدانية وحركات التدفق والإنقاذ
ارتفاع قياسي في التدفقات نحو جزيرة "كريت": رصدت السلطات المحلية قفزة حادة وغير مسبوقة في أعداد المهاجرين الواصلين إلى جزيرة كريت (جنوب اليونان) انطلاقاً من السواحل الليبية، حيث تشير البيانات إلى ضغط استيعابي هائل على الجزيرة مقارنة بالسنوات الماضية.
العثور على 28 مهاجراً في جزيرة "بسارا": تمكن خفر السواحل من العثور على مجموعتين تضم 28 مهاجراً (بينهم 6 نساء و8 أطفال) على شواطئ جزيرة بسارا غير المأهولة بآلاف المهاجرين، وتم نقلهم فوراً إلى مخيم الاستقبال في جزيرة "خيوس".
إحباط محاولات عبور جماعية في "إيفروس": كثف حرس الحدود اليوناني دورياته البرية على طول نهر إيفروس الحدودي مع تركيا لإحباط محاولات تسلل مجموعات صغيرة عبر الممرات المائية.
تزايد استخدام التكنولوجيا للكشف عن التهريب: بدأت أجهزة الأمن اليونانية بالتوسع في استخدام أجهزة رصد دقات القلب واستشعار غاز ثاني أكسيد الكربون داخل شاحنات البضائع لمنع تهريب المهاجرين عبر الموانئ والمعابر البرية.
ثالثاً: المواقف السياسية والضغوط الأوروبية
المفوضية الأوروبية تطالب أثينا بالتحقيق في "الإعادة القسرية": شدد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية على أن إدارة الحدود يجب أن تحترم الحقوق الأساسية، مطالبًا اليونان بالتحقيق الجدي في تقارير إعلامية تحدثت عن عمليات صد وإعادة قسرية عنيفة (Pushbacks).
الحكومة اليونانية تنفي علمها بـ "المرتزقة": أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس عدم علمه التام بالادعاءات التي نشرتها وسائل إعلام دولية (مثل BBC) حول استعانة بعض عناصر الأمن بمهاجرين لتنفيذ عمليات صد لمهاجرين آخرين عند الحدود.
دعم أوروبي لقوانين الترحيل المشتركة: حظيت التوجهات اليونانية الصارمة بدعم من أغلبية داخل البرلمان الأوروبي لتسريع آليات إعادة المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم إلى بلدانهم الأصلية.
تأجيل تطبيق الفحص البيومتري الموحد: انضمت اليونان إلى إيطاليا والبرتغال في قرار تعليق مؤقت لإجراءات الفحص البيومتري المشددة على الحدود الأوروبية لتفادي أزمات وتكدس المسافرين والمهاجرين مع بدء الموسم السياحي.
رابعاً: التطورات التشريعية والقانونية (تعديلات قانون الهجرة)
دخول قانون اللجوء الجديد حيز التنفيذ (21 مايو 2026): انتهت المهلة الممنوحة لتوحيد قوانين الهجرة مع التوجيهات الأوروبية، حيث بدأت اليونان بتطبيق بنود "قانون الهجرة المعدل" الذي يعيد صياغة شروط الإقامة والعمل القانوني.
تغليظ العقوبات على ميسري الهجرة: تضمن قانون العقوبات اليوناني الجديد المطبق حالياً عقوبات مشددة تصل إلى السجن 10 سنوات وغرامات مالية باهظة (تصل لـ 50 ألف يورو) لأي جهة أو أفراد يثبت تورطهم في تسهيل الدخول غير القانوني.
تشديد الرقابة على سجل المنظمات غير الحكومية (NGOs): فرضت وزارة الهجرة واللجوء شروطاً صارمة لاعتماد المنظمات الإنسانية في السجل الرسمي، مما يحرم المنظمات غير المسجلة من دخول المخيمات أو الحصول على تمويل.
انتقادات أممية للتشريعات اليونانية: أعرب المقرِّر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان عن قلقه من أن التعديلات الأخيرة على قانون الهجرة اليوناني قد تؤدي إلى تضييق العمل الإنساني وتجريم مساعدة طالبي اللجوء.
شعار السلطات: "الرحيل أو السجن": جددت وزارة الهجرة تحذيراتها الصارمة للمهاجرين غير النظاميين الذين لا يملكون ملفات لجوء مقبولة، بضرورة التسجيل في برامج العودة الطوعية أو مواجهة خطر الاحتجاز القانوني المطول والترحيل القسري.
خامساً: الأوضاع داخل المخيمات والدمج الاجتماعي
تحديث البنية التحتية في مخيمات جزر بحر إيجة: بدأت الوزارة خطة لتحديث أنظمة المراقبة والرعاية الصحية داخل مخيمات الاستقبال المغلقة في جزر (ساموس، ليروس، وخيوس) للتعامل مع أي تدفقات صيفية محتملة.
تسريع البت في طلبات اللجوء المعلقة: أصدرت مصلحة اللجوء اليونانية توجيهات بزيادة وتيرة المقابلات لتقليص فترات الانتظار للمهاجرين المتواجدين في المراكز البرية الرئيسية.
تحدي نقص العمالة والمطالبة بـ "الهجرة الشرعية": بالتوازي مع الإجراءات الأمنية، تضغط قطاعات الزراعة والسياحة اليونانية على الحكومة لتفعيل مسارات "الهجرة القانونية المؤقتة" لسد العجز الحاد في الأيدي العاملة، مما يمثل الجانب الآخر من معادلة ملف الهجرة في البلاد.

تعليقات
إرسال تعليق