ترحيل دفعة جديدة: غادرت طائرة من مطار أثينا "أمس" تضم عدداً من المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم بشكل نهائي، وذلك ضمن إطار العودة القسرية الممولة من "فرونتكس".
تأتي رحلة الترحيل التي غادرت مطار أثينا الدولي (إليفثيريوس فينيزيلوس) في 17 أبريل 2026 كجزء من تكثيف عمليات "العودة القسرية" (Forced Returns) التي تنسقها الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، وذلك بعد استنفاد كافة السبل القانونية للطعن في قرارات رفض اللجوء.
1. توقيت الرحلة والوجهة
موعد الإقلاع: جرت العملية خلال ساعات الصباح الأولى من يوم الجمعة 17 أبريل 2026.
نوع الرحلة: هي "رحلة مستأجرة مشتركة" (Joint Charter Flight)، مما يعني أنها قد تمر بأكثر من محطة أو تُخصص لدولة واحدة، وهي ممولة بالكامل من ميزانية فرونتكس للترحيل.
طبيعة العودة: تُصنف كـ "عودة قسرية" لمن صدرت بحقهم أحكام نهائية بوجوب مغادرة الأراضي الأوروبية (Deportation Orders).
2. الجنسيات المرحلة
تركزت هذه الدفعة بشكل أساسي على جنسيات الدول التي وقعت معها اليونان والاتحاد الأوروبي اتفاقيات إعادة قبول (Readmission Agreements)، وشملت:
الباكستانيون: يشكلون النسبة الأكبر في هذه الدفعة، نظراً لتصنيف طلبات لجوئهم غالباً بأنها "ذات دوافع اقتصادية".
الجورجيون: تأتي جورجيا ضمن قائمة "الدول الآمنة"، ويتم ترحيل مواطنيها الذين كسروا شروط الإقامة أو رُفض لجوؤهم بمسارات سريعة.
البنغلاديشيون: ضمن خطة ترحيل المهاجرين الذين لا تتوفر فيهم شروط الحماية الدولية.
مواطنون من شمال إفريقيا: شملت الرحلة أعداداً أقل من مواطني (المغرب والجزائر) الذين رُفضت طلباتهم مؤخراً في الجزر اليونانية.
3. أسباب وتفاصيل العملية (لماذا الآن؟)
تطبيق قانون اللجوء الجديد: تستفيد السلطات من تعديلات قانونية أُقرت في أواخر 2025 تتيح تقصير مدة الاستئناف، مما سرّع من وتيرة صدور قرارات الترحيل النهائية.
سياسة "العودة من المنبع": تضغط اليونان حالياً لإظهار نتائج ملموسة أمام الاتحاد الأوروبي بشأن خفض أعداد المهاجرين غير الشرعيين، حيث تعتبر عمليات الترحيل "أداة ردع" لإقناع الآخرين بعدم المجيء.
دعم فرونتكس: وفرت فرونتكس مراقبين لحقوق الإنسان على متن الطائرة لضمان عدم تعرض المهاجرين لسوء معاملة أثناء الرحلة، وهو إجراء روتيني لتجنب الانتقادات القانونية الدولية.
4. الوضع القانوني للمرحلين
جميع من كانوا على متن الرحلة خضعوا للإجراءات التالية:
الفحص الفردي: تزعم السلطات أن كل حالة فُحصت على حدة (Individual Assessment) لضمان عدم انتهاك مبدأ "عدم الرد القسري".
رفض نهائي: تم استنفاد درجتي التقاضي (اللجوء والاستئناف).
الاحتجاز المسبق: نُقل أغلبهم من مراكز الاحتجاز الإداري (مثل مركز "أميكدا ليزا" قرب أثينا) مباشرة إلى المطار تحت حراسة أمنية مشددة.
الخلفية: شهد عام 2026 زيادة بنسبة 25% في ميزانية عمليات الترحيل الممولة أوروبياً، حيث تسعى اليونان لتنفيذ رحلة ترحيل واحدة على الأقل كل أسبوعين لتخفيف الضغط عن مراكز الاستقبال.

تعليقات
إرسال تعليق