مراجعة "وضع الحماية" للسوريين: بدأت مصلحة اللجوء (أمس) في مراجعة ملفات مئات السوريين القادمين من مناطق تُصنفها قبرص الآن "آمنة"، مع صدور إخطارات أولية باحتمالية سحب صفة اللاجئ.
1. كيف ستتم المراجعة؟ (الآلية القانونية)
تعتمد مصلحة اللجوء القبرصية (Asylum Service) في مراجعتها على مبدأ "تغير الظروف" في مناطق معينة داخل سوريا (مثل دمشق وطرطوس) والتي بدأت السلطات القبرصية، وبدعم من قرارات قضائية أخيرة، بتصنيفها كمناطق "آمنة".
الفحص الفردي: لا يتم سحب الإقامة بشكل جماعي تلقائياً، بل يتم استدعاء صاحب الملف لإعادة تقييم وضعه.
معايير الرفض: المراجعة تركز بشكل أساسي على:
الأشخاص القادمين من المناطق المصنفة "آمنة".
الرجال "الأصحاء" القادرين على العمل الذين لا يندرجون تحت فئة "الحالات المستضعفة" (Vulnerable groups).
الأشخاص الذين ليس لديهم انتماءات سياسية أو أسباب شخصية تجعلهم عرضة للملاحقة المباشرة.
تقليص مهل الاستئناف: تم تعديل القانون في يناير 2026 لتقليص مدة الطعن في حال صدور قرار سلبي من 30 يوماً إلى 20 يوماً فقط (وفي بعض الحالات إلى 10 أيام)، مما يسرع عملية الترحيل أو سحب الصفة.
2. كم عدد الملفات؟
تستهدف المراجعة مئات السوريين كمرحلة أولى، لكن الرقم الإجمالي أكبر بكثير:
هناك آلاف السوريين الذين يحملون "الحماية الثانوية" (التي تُمنح لـ 98% من السوريين في قبرص) وهي الفئة الأكثر عرضة للمراجعة.
في عام 2025 وحده، تم إصدار أكثر من 8,362 قرار رفض لطلبات لجوء جديدة، مما يشير إلى التوجه العام نحو تضييق منح الحماية.
المراجعة الحالية (أبريل 2026) تركز على الحاصلين على الحماية سابقاً والذين أُرسلت لهم "إخطارات أولية".
3. ما هي نتيجة المراجعة؟
النتائج التي بدأت تظهر منذ مطلع هذا العام (2026) تشير إلى مسارات محددة:
سحب صفة الحماية: إذا رأت المصلحة أن مقدم الطلب لم يعد يواجه خطراً حقيقياً في منطقته الأصلية بدمشق أو طرطوس، يتم إلغاء إقامته "كلاجئ" أو حامل "حماية ثانوية".
إخطارات الترحيل: البدء في إصدار قرارات تتضمن ضرورة مغادرة البلاد، مع توفير مراكز احتجاز جديدة (مثل مركز "ليمنيس" الذي اكتملت مرحلته الأولى في فبراير 2026) مخصصة للأشخاص بانتظار الترحيل.
خسارة الحقوق الاجتماعية: بمجرد سحب الصفة، يفقد الشخص الحق في العمل القانوني، المساعدات، والحق في لم الشمل (الذي كان مقيداً أصلاً).
قرارات المحكمة الإدارية (IPAC): أصدرت المحكمة بالفعل أحكاماً في يناير وفبراير 2026 تؤيد قرارات مصلحة اللجوء برفض طلبات سوريين، معتبرة أن عودتهم لا تشكل خطراً جسيماً عليهم بناءً على التقييمات الأمنية الجديدة للمناطق "الآمنة".

تعليقات
إرسال تعليق