تأجيل عمليات نقل المرضى، وإلغاء المواعيد في اللحظة الأخيرة، ودخول مريض واحد إلى العناية المركزة بعد فشل خدمة الإسعاف في الاستجابة - الشكاوى التي تلقاها مرصد حقوق المرضى التابع لاتحاد جمعيات المرضى في قبرص (OSAK) الشهر الماضي ترسم صورة مقلقة لحالة خدمات الإسعاف في قبرص.
أقرت رئيسة خدمة الإسعاف، ريانا كونستانتينو، بوجود "مشكلة في نقل المرضى إلى المستشفيات أو أطبائهم أو أي مكان آخر يحتاجون فيه لتلقي خدمات الرعاية الصحية". وأوضحت أن المشكلة تنبع من كون الخدمة تتعامل حاليًا مع حالات الطوارئ التي تهدد الحياة، بالإضافة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات نقل روتينية. ويعمل حوالي 30 سيارة إسعاف في جميع أنحاء الجزيرة لنقل المرضى، وهو عدد، كما قالت، "لطالما وُجد أنه غير كافٍ لتغطية جميع الاحتياجات". وأضافت أنه عند حدوث حالات طارئة، "سنستجيب بالتأكيد أولًا للحالات التي تهدد الحياة".
وأشارت كونستانتينو إلى أن الخدمة قامت بنقل 45 ألف مريض في عام 2025. كما أكدت على أنه "لهذا السبب، شددنا مراراً وتكراراً في السنوات الأخيرة على ضرورة تحديث خدمات الإسعاف في قبرص".
الشكاوى
تتعلق الشكوى الأولى بمريض طريح الفراش مؤقتاً ويخضع أيضاً لغسيل الكلى. اتصلت عائلة المريض بخدمة الإسعاف لطلب نقله إلى جلسة غسيل الكلى المقررة، ولكن قيل لهم إنه نظراً لمحدودية توفر سيارات الإسعاف في منطقتهم، فإنه من غير الممكن تقديم المساعدة.
في الحالة الثانية، تخلفت مريضة طريحة الفراش عن موعدها الطبي المقرر لعدم توفر سيارة إسعاف، رغم إبلاغها الخدمة مسبقًا. وتم تحديد موعدها التالي بعد شهرين. وأفادت منظمة OSAK أنها تواصلت مع خدمة الإسعاف، وأُبلغت من قِبل مسؤول بوجود "نقص حاد في عدد الموظفين، مما يؤدي إلى إلغاء عمليات نقل المرضى المقررة"، حيث يعمل الموظفون بشكل متكرر لساعات إضافية لتغطية الحالات الخطيرة.
أما الشكوى الثالثة فجاءت من رجل نُقلت زوجته، وهي مريضة تعاني من مرض كلوي ومشاكل في الحركة، إلى قسم الطوارئ بسيارة إسعاف بسبب التهاب في المسالك البولية استدعى إعطاءها مضادات حيوية وريدية. وبعد خمس ساعات في قسم الطوارئ، أُبلغت العائلة أن رحلة العودة إلى المنزل لن تكون مجانية وستكلف 75 يورو. وأشار المرصد إلى أن خدمة النقل بسيارة الإسعاف مجانية فقط في حال كان المريض طريح الفراش ويحمل إحالة من طبيبه الخاص.
انتهى المطاف بأحد المرضى في وحدة العناية المركزة
أما أخطر الحالات فكانت حالة أم اتصلت بخدمة الإسعاف لابنها الذي كان يعاني من ألم حاد في أسفل البطن. ووفقًا لشكواها، لم تستجب الخدمة لطلبها سيارة إسعاف، بل نصحته بتناول مسكن للألم. وفي نهاية المطاف، نُقل الابن إلى المستشفى بواسطة شخص آخر. وعند وصوله، وُصفت حالته بالخطيرة، فتم إدخاله إلى وحدة العناية المركزة بسبب إصابته بعدوى.
أُبلغت منظمة OSAK أنه بناءً على البيانات المسجلة، "تم تقييم الحالة وفقًا لبروتوكولات الفرز على أنها ليست مهددة للحياة بشكل فوري، مما أدى إلى تحديد أولوية أقل ووقت انتظار معقول بسبب إدارة الحالات الأكثر إلحاحًا".
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق