تحديث ملف "المناطق الآمنة": جددت نيقوسيا اليوم مطالبتها للاتحاد الأوروبي رسمياً بإعادة تقييم أجزاء من سوريا (خاصة دمشق وطرطوس) كمناطق آمنة لتمكين عمليات الترحيل.
ماذا تقصد نيقوسيا بهذا التحديث؟
تغيير حالة الحماية: حالياً، يُمنح معظم السوريين "حماية مؤقتة" تلقائية لأن سوريا تُصنف دولياً كمنطقة نزاع غير آمنة.تمكين الترحيل القانوني: إذا وافق الاتحاد الأوروبي على تصنيف مناطق معينة كـ "آمنة"، سيحق للسلطات القبرصية رفض طلبات لجوء القادمين من تلك المناطق وترحيلهم قسرياً، وهو أمر محظور حالياً بموجب قوانين حقوق الإنسان الدولية.
تخفيف "عامل الجذب": تهدف نيقوسيا من هذه الخطوة إلى إرسال رسالة للمهاجرين بأن الوصول إلى قبرص لن يضمن بالضرورة حق الإقامة الدائمة.
المناطق المستهدفة بالطلب القبرصي
ركزت المطالبة الرسمية لنيقوسيا اليوم على مدينتين أساسيتين في سوريا:
دمشق (العاصمة): ترى نيقوسيا أن العاصمة السورية تجاوزت مرحلة الصراع المسلح المباشر وأصبحت مستقرة أمنياً بما يكفي لاستقبال العائدين.
طرطوس: تُصنفها نيقوسيا كمنطقة آمنة نظراً لبقائها بعيدة عن خطوط المواجهة الكبرى طوال سنوات الأزمة وتمتعها باستقرار في الخدمات الأساسية.
الأهداف والتقدير السياسي
الضغط على بروكسل: تسعى قبرص لحشد دعم دول أخرى (مثل إيطاليا واليونان والنمسا) لتشكيل كتلة ضاغطة داخل الاتحاد الأوروبي لتغيير السياسة الموحدة تجاه سوريا.
الارتباط بزيارة الشرع: يأتي هذا التحديث تزامناً مع الانفتاح الدبلوماسي الأخير، حيث تراهن نيقوسيا على أن وجود سلطة جديدة أو ترتيبات أمنية مع دمشق سيعزز من صدقية ملف "المناطق الآمنة".
الخلاصة: هذا التحرك هو محاولة قانونية من قبرص لإنهاء وضع "اللجوء التلقائي" للسوريين وتحويل ملف الهجرة من ملف إنساني بحت إلى ملف إداري يسمح بالترحيل والعودة القسرية للمناطق التي تعتبرها "مستقرة".

تعليقات
إرسال تعليق