بورتسودان تستقبل طائرة المخابرات التركية بعد زيارة سعودية غامضة للبرهان

بورتسودان تستقبل طائرة المخابرات التركية بعد زيارة سعودية غامضة للبرهان
بورتسودان تستقبل طائرة المخابرات التركية بعد زيارة سعودية غامضة للبرهان

 في مشهد يعكس تعقيدات المرحلة التي يمر بها السودان، وصلت إلى مدينة بورتسودان طائرة خاصة تركية من طراز غلف


ستريم IV تحمل رقم التسجيل TC-IHA وتشغلها شركة CKD Havacılık المرتبطة بجهاز المخابرات التركي (MIT)، وذلك بعد ساعات فقط من زيارة نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي إلى المدينة ولقائه رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان. هذه التطورات المتلاحقة تكشف عن حراك إقليمي متسارع يعيد ترتيب أوراق السودان في ظل الأزمة المستمرة.

تتواصل رحلات الطائرة الخاصة التابعة للمخابرات التركية من بروتسودان الى اسطنبول و العكس لليوم الثاني على التوالي

تتواصل رحلات الطائرة الخاصة التابعة للمخابرات التركية من بروتسودان الى اسطنبول و العكس لليوم الثاني على التوالي

طلب سعودي

كشفت مصادر دبلوماسية يوم الاثنين أن المملكة العربية السعودية قدمت طلباً رسمياً إلى رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان يقضي بالموافقة على عودة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك إلى السلطة بديلاً لرئيس الوزراء الحالي الدكتور كامل إدريس. هذا التطور جاء عقب زيارة غير معلنة لوفد سعودي رفيع المستوى إلى بورتسودان يوم السبت، في خطوة تعكس حساسية الوضع السياسي في السودان. وأكدت المصادر أن وليد الخريجي حمل هذا الطلب ضمن مجموعة من المطالب الأخرى خلال زيارة قصيرة استمرت لساعتين، التقى خلالها البرهان بشكل مباشر وغادر بعدها دون لقاء أي مسؤول آخر، ما أضفى على الزيارة طابعاً غامضاً خاصة أنها جاءت في توقيت يتزامن مع تصاعد الحرب. 


قراءة سياسية

المحللة السياسية نسرين أحمد أوضحت أن تسريبات نية توجيه دعوة للبرهان لزيارة الرياض في هذا التوقيت لا يمكن فصلها عن حراك إقليمي متسارع يعاد فيه ترتيب ملفات السودان بهدوء محسوب، مشيرة إلى أن التوقيت يحمل رسالة بحد ذاته، خصوصاً أنه يأتي بعد زيارة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، ما يعكس تثبيت خطوط تنسيق في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي. وأكدت أن الدعوة المحتملة لا تعني بالضرورة منح شرعية، بل تمثل محاولة سعودية لإعادة ضبط مسار التواصل مع الجيش بحثاً عن مفاتيح إدارة الأزمة ومنع انزلاقها إلى مسارات أكثر خطورة على الإقليم وأمن البحر الأحمر.

دلالات التوقيت

أشارت نسرين أحمد إلى أن الدعوات في لحظات السيولة والفوضى السياسية لا تُقرأ بسطحها البروتوكولي، بل بما تفتحه من احتمالات تتراوح بين وساطة وضغط وضمانات أو إعادة تعريف للأدوار. وأضافت أن الرياض لا تتحرك بلا حساب، وأن كل دعوة في هذا التوقيت تحمل أكثر مما يُعلن. وفي سياق متصل، لفتت الانتباه إلى هبوط طائرة خاصة فخمة من طراز Gulfstream G450 تحمل رقم التسجيل HZ-SK5 والتابعة لشركة Alpha Star Aviation في مطار بورتسودان الدولي بعد إقلاعها من مطار الملك خالد الدولي بالرياض. هذه الطائرة تُستخدم عادة من قبل الديوان الملكي وكبار المسؤولين السعوديين، وتزامن وصولها مع تسريبات الدعوة يعكس دلالة بالغة، حيث يصبح التوقيت جزءاً من الرسالة وربما الرسالة نفسها في ظل إعادة ترتيب ملفات السودان والبحر الأحمر.

تعليقات