شعبة مصدري الذهب ترفض قرارات كامل ادريس وتصفها بالكارثية

شعبة مصدري الذهب ترفض قرارات كامل ادريس وتصفها بالكارثية
شعبة مصدري الذهب ترفض قرارات كامل ادريس وتصفها بالكارثية

 أعلنت شعبة مصدري الذهب في السودان رفضها الكامل للقرارات الأخيرة التي أصدرتها لجنة الطوارئ الاقتصادية برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، والمتعلقة بتنظيم تجارة وتصدير الذهب، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل تهديداً مباشراً للاقتصاد الوطني وتصفها بأنها ذات آثار كارثية ومدمرة. وأكدت الشعبة أن هذه السياسات لن تسهم في الحد من تهريب الذهب، بل ستؤدي إلى تفاقم الظاهرة وتعميق الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد في الوقت الراهن.

وفي تصريح أدلى به لصحيفة “السوداني”، عبّر رئيس شعبة مصدري الذهب عبد المنعم الصديق عن قلقه البالغ إزاء هذه القرارات، قائلاً إنها تعيد إنتاج سياسات النظام السابق التي أثبتت فشلها وأدت إلى نتائج وخيمة لا تزال البلاد تعاني من تبعاتها. وأضاف أن هذه


الإجراءات لا تعكس فهماً دقيقاً لطبيعة الأزمة الاقتصادية، ولا تأخذ في الاعتبار أن صادرات الذهب تمثل أحد الأعمدة الأساسية التي يعتمد عليها الاقتصاد السوداني لتلبية احتياجاته من النقد الأجنبي.

وأوضح رئيس الشعبة أن من بين القرارات التي تثير القلق حصر عمليات شراء وتسويق الذهب في جهة حكومية واحدة، وهو ما اعتبره خطوة نحو احتكار السوق لصالح فئة محدودة، بما يفتح المجال أمام ممارسات فساد واسعة النطاق. وأشار إلى أن هذا التوجه سيؤدي إلى مزيد من الانهيار الاقتصادي، وسيضاعف من معاناة المواطنين الذين يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة في ظل ارتفاع معدلات الفقر والتضخم. وشدد على أن موقف الشعبة ينبع من حرصها على المصلحة الوطنية، وعلى ضرورة حماية ما تبقى من الاقتصاد السوداني المنهك.

ودعا رئيس الشعبة رئيس الوزراء إلى مراجعة هذه السياسات والتراجع عنها، مطالباً بفتح قنوات الحوار مع ممثلي القطاع الخاص للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم السابقة، التي أثبتت أن مثل هذه الإجراءات تؤدي إلى تفشي التهريب وتبديد الموارد الوطنية. وأكد أن الشعبة لا تطلق تحذيراتها من فراغ، بل تستند إلى وقائع وتجارب عملية أثبتت أن السياسات التي تتجاهل واقع السوق لا تحقق سوى المزيد من الفساد والخسائر.

وكانت لجنة الطوارئ الاقتصادية قد أقرت في اجتماعها الأخير مجموعة من القرارات التي تهدف، بحسب الحكومة، إلى ضبط الأداء الاقتصادي وتعزيز استقرار سعر صرف الجنيه السوداني. وتضمنت هذه القرارات تجريم حيازة أو تخزين الذهب دون مستندات رسمية، وتشديد الرقابة على عمليات الإنتاج والتصدير للحد من التهريب، إلى جانب حصر شراء وتسويق الذهب في جهة حكومية واحدة، تتولى أيضاً توفير النقد الأجنبي للمستوردين.

وقد أثارت هذه القرارات جدلاً واسعاً داخل قطاع إنتاج الذهب، حيث يرى عدد من المراقبين أنها قد تؤدي إلى تعطيل حركة السوق وتقييد نشاط القطاع الخاص، في حين تؤكد الحكومة أن الهدف منها هو حماية الموارد الوطنية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه البلاد.


تعليقات