حشود كبيرة وتوتر قبلي في كرنوي والطينة عقب اختـ.ــطاف الشرتاي آدم صبي

حشود كبيرة وتوتر قبلي في كرنوي والطينة عقب اختـ.ــطاف الشرتاي آدم صبي
حشود كبيرة وتوتر قبلي في كرنوي والطينة عقب اختـ.ــطاف الشرتاي آدم صبي


 في شمال غرب مدينة الفاشر، تشهد منطقتا كرنوي والطينة تصاعدًا في التوترات القبلية، وسط تحركات عسكرية مكثفة من قبل مجموعات أهلية، وذلك عقب تعثر جهود الوساطة الرامية إلى احتواء النزاع الذي اندلع بين فرعين من قبيلة الزغاوة، وأسفر عن اختطاف الشرتاي آدم صبي، زعيم دار قلي.

ثلاثة مصادر محلية وعسكرية أفادت لموقع “دارفور24″ بأن كلا الطرفين المتنازعين شرع في تعبئة مقاتليه داخل عدد من المدن، في خطوة تعكس تصاعد الاستعدادات الميدانية. وفي يوم الجمعة، تعرضت مدينة الطينة السودانية، المحاذية للحدود التشادية، لقصف جوي نفذته طائرة مسيّرة، استهدف اجتماعًا تصالحيًا ضم قيادات أهلية وعسكرية، وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة اثني عشر آخرين بجروح متفاوتة.

الحادث أثار موجة من الاتهامات، حيث وُجهت أصابع الاتهام إلى بعض أفراد قبيلة الزغاوة بالتواطؤ مع قوات الدعم السريع، من خلال تمرير إحداثيات الاجتماع، الأمر الذي أدى لاحقًا إلى تطويق منزل الشرتاي آدم صبي في كرنوي بواسطة قوة قبلية مسلحة تستقل عربتين قتاليتين، قبل أن يتم اختطافه مساء الأحد إلى جهة غير معلومة.

مصدر عسكري مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أكد لـ”دارفور24” أن الطرفين المتنازعين قاما بحشد عناصرهما في مدن أمبرو، مزبد، كرنوي، الطينة، وأبو قمرة، مع رفض جميع المبادرات المطروحة حتى الآن. وأضاف أن وفدًا بقيادة السلطان دوسة، ضم عددًا من ممثلي الإدارات الأهلية من دولة تشاد، إلى جانب وفود من الشرطة والجيش، غادر مدينة الطينة في محاولة للتوصل إلى تسوية، إلا أن تصاعد حدة التوتر حال دون تحقيق أي تقدم، ما دفع إلى اتخاذ قرار بنقل المفاوضات إلى مدينة الطينة.

المصدر ذاته كشف عن تحرك وفود أهلية من العاصمة التشادية إنجمينا باتجاه مدينة الطينة، بهدف لقاء الأطراف المتنازعة ومواصلة جهود الوساطة. وفي السياق ذاته، صرّح هرون خاطر، أحد قادة الإدارة الأهلية لقبيلة الزغاوة، لـ”دارفور24″، بأن الشرتاي المختطف لا يزال محتجزًا، ولم يتم الإفراج عنه حتى الآن، رغم المساعي التي يبذلها الوفد القادم من الطينة لإيجاد حلول عاجلة.

خاطر أشار إلى وجود جهات تسعى إلى تأجيج النزاع الداخلي بين أبناء القبيلة الواحدة، مؤكدًا أن الأزمة تجاوزت إطارها المحلي، ما يستدعي – بحسب تعبيره – نقل مسار المفاوضات إلى داخل الأراضي التشادية، بدلًا من حصرها في مدينتي الطينة وكرنوي.

وبحسب غرف الطوارئ في شمال دارفور، فإن بلدات الطينة وكرنوي وأمبرو تستضيف آلاف النازحين القادمين من مدينة الفاشر ومناطق أخرى في إقليمي دارفور وكردفان، مما يجعل استمرار النزاع يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيين في تلك المناطق.


تعليقات