خطة ألمانيا تجاه اللاجئين السوريين: هل سيتم رفع الحماية عنهم؟

خطة ألمانيا تجاه اللاجئين السوريين: هل سيتم رفع الحماية عنهم؟
خطة ألمانيا تجاه اللاجئين السوريين: هل سيتم رفع الحماية عنهم؟


 أعلنت وزيرة الداخلية نانسي فايزر عن خطة من أربع نقاط للتعامل مع اللاجئين السوريين بعد شهر من سقوط نظام الأسد، وسط استمرار المناقشات حول مصيرهم في ألمانيا. وتشمل الخطة إمكانية سحب الحماية إذا لم تعد ضرورية.

"بموجب قانوننا، سيقوم المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) بمراجعة الحماية المقدمة للاجئين السوريين، وإذا استقر الوضع في سوريا، قد يتم إلغاء الحماية إذا لم تعد هناك حاجة لها. يشمل هذا الأشخاص الذين ليس لديهم سبب قانوني للبقاء في ألمانيا، مثل الذين جاءوا للعمل أو الدراسة، بالإضافة إلى الذين لا يختارون العودة طواعية إلى سوريا." هذا ما قالته وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزرمؤخرا وأضافت فيزر أن وزارتها تتعاون مع وزارة الخارجية لتقييم الوضع الأمني في سوريا بعد سقوط نظام الأسد.

من يمكنه البقاء؟

  • الأشخاص الذين اندمجوا بشكل جيد في المجتمع الألماني.
  • المتأقلمين جيدًا هم من يتحدثون الألمانية، ولديهم وظيفة ومنزل.

من يجب أن يغادر؟

·       تدعو الخطة المقترحة إلى تسريع ترحيل الأشخاص المتورطين في الأنشطة الإجرامية و/أو التطرف الإسلامي،

·       تعزيز برنامج العودة الطوعية لمن يريد مغادرة ألمانيا.

وأفادت وكالة الأنباء الكاثوليكية KNA أن فيليز بولات، مديرة البرلمان لحزب الخضر، أكدت أنه لا يوجد حاليًا سبب لمراجعة وضع الحماية للاجئين السوريين بسبب استمرار الوضع المتقلب في سوريا.

الدفع للمغادرة الطوعية

انتقد حزبا الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU) والاتحاد الاجتماعي المسيحي في بافاريا (CSU) خطط فيزر واعتبراها غير كافية. وقال ألكسندر ثروم، المتحدث باسم السياسة الداخلية، لصحيفة "راينشه بوست": "بالنسبة لمعظم اللاجئين السوريين، لم يعد السبب الأصلي للهروب، وهو نظام الأسد، ذا صلة." وأضاف أن السوريين الذين "لا يعملون بقدر الكاف" في ألمانيا يجب أن يعودوا إلى وطنهم. كما دعا ثروم إلى تعليق فوري لإجراءات لم شمل الأسر من سوريا وترحيل المجرمين.

من جهة أخرى، بعد يوم واحد من الإطاحة بالأسد، اقترح ينس سبان، عضو حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) المعارض، منح 1000 يورو لكل مهاجر سوري يوافق طواعية على العودة إلى سوريا."

التشدد في مسألة الهجرة واللاجئين

يقدر عدد السوريين المقيمين في ألمانيا بحوالي 975,000 شخص، مما يجعلها الدولة الأوروبية الأكثر استضافة للاجئين السوريين. وقد وصل معظمهم إلى البلاد بعد عام 2015 هربًا من الحرب في سوريا. وحصل نحو 300,000 منهم على وضع الحماية الثانوية. مما يعني أن السلطات تعتبر عودتهم إلى بلادهم غير آمنة بسبب المخاطر التي يواجهونها.

في الآونة الأخيرة، أعلنت الحكومة الألمانية عن تغييرات في سياساتها الخاصة باللاجئين، حيث ستنخفض المساعدات الاجتماعية المقدمة لهم اعتبارًا من هذا العام. كما قررت الحكومة صرف المساعدات عبر بطاقات خصم، مما يقتصر استخدامها على الشراء المحلي ويحظر سحب الأموال نقدًا أو تحويلها. بالإضافة إلى ذلك، تدرس بعض البلديات فرض خدمة مجتمعية إلزامية، تتطلب من اللاجئين العمل لساعات معينة يوميًا مقابل راتب منخفض.


امرأة سورية ترفع إشارة النصر وتحمل علم المعارضة السورية في شوارع برلين، 10 ديسمبر 2024.
امرأة سورية ترفع إشارة النصر وتحمل علم المعارضة السورية في شوارع برلين، 10 ديسمبر 2024.


كما وافقت الحكومة الألمانية على جزء من حزمة أمنية جديدة تشمل استخدام البيانات البيومترية للتحقق من هويات طالبي اللجوء، كما تعلق المساعدات الاجتماعية عن اللاجئين الذين تعتبرهم دول أخرى في الاتحاد الأوروبي مسؤولين وفقًا للائحة دبلن.

و تعكس تشديد السياسات تجاه اللاجئين بعد تقارير عن تورط بعضهم في أعمال عنف. كما ساعدت زيادة شعبية حزب "البديل من أجل ألمانيا" في تصاعد المشاعر السلبية تجاه المهاجرين.أظهرت دراسة حديثة لمركز بيو للأبحاث أن حوالي 19% من الألمان لديهم رأي إيجابي عن حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD). وتبلغ النسبة بين الرجال 26%، بينما تصل بين النساء إلى 11%.


تعليقات