بعد خمسة أشهر من التأجيل، دخلت مراكز المهاجرين الإيطالية المثيرة للجدل في ألبانيا حيز الخدمة، وكان سبب التأخير الصعوبات التي ظهرت في جادير، أحد موقعي المركزين.
قال السفير الإيطالي في تيرانا، فابريزيو بوتشي، إن مركزي استضافة المهاجرين اللذين أنشأتهما إيطاليا في ألبانيا أصبحا جاهزين للدخول في الخدمة في نهاية الأسبوع الماضي. وأضاف الدبلوماسي الإيطالي، خلال زيارة إلى المركز، برفقة المراسلين في منطقة شينغجين الألبانية، أن "مركزي استضافة المهاجرين اللذين بنتهما إيطاليا في ألبانيا دخلا الخدمة اعتبارا من اليوم، ونحن جاهزون لاستقبال أول الوافدين".
مركز استقبال في ميناء شنغجين قبل نقل المهاجرين إلى جادير
وكان من المقرر افتتاح المركزين في 20 آيار/ مايو الماضي، لكن الكثير من الصعوبات ظهرت أثناء إنشاء موقع جادير. ولم يتم تسليم منطقة جادير إلى وزارة الداخلية الإيطالية إلا في 9 تشرين الأول/ أكتوبر، بعد تنفيذ أعمال معقدة.
وستكون المرافق قادرة على استضافة المقيمين لغرض تسريع الإجراءات الحدودية، وسيكون المهاجرون الذين سيتم استضافتهم من الذكور فقط، ولا يعتبرون في حالة ضعف، ومن المهاجرين القادمين من بلدان تعتبر آمنة.
وتهدف هذه العملية إلى إعادة المهاجرين إلى أوطانهم بسرعة أكبر، إذا تبين بعد فحص طلبات لجوئهم أنهم لا يستوفون المتطلبات ذات الصلة. وجرى إنشاء مركز استضافة في ميناء شنغجين لإجراءات تحديد الهوية للمهاجرين، الذين تم إنقاذهم في البحر بواسطة السفن الإيطالية. وبعد الانتهاء من هذه الإجراءات، سوف ينقل الأفراد إلى جادير، على بعد حوالي 20 كيلومترا من الميناء.
وكان وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي قد أكد أنه "يتم تنفيذ عمليات طرد أولئك الذين ليس لديهم الحق في جميع أنحاء أوروبا، وقد حددت أوروبا نفسها هدف تعزيز هذا النظام بالذات". وأضاف "لن تثبطنا قرارات بعض المحاكم، ونعتزم تأكيد أسبابنا بمبادرات داخل النظام القضائي نفسه، والطعن فيها وتقديمها إلى حكم أعلى السلطات القضائية في بلدنا".
إنشاء ثلاثة مرافق داخل مركز جادير
وتم إنشاء ثلاثة مرافق في جادير، مركز لإيواء طالبي اللجوء، بقدرة استيعابية 880 شخصا، ومركز لاستضافة من تقرر إعادتهم إلى وطنهم بقدرة استيعابية 144 شخصا، وسجن بسعة 20 شخصا من الذين يرتكبون جرائم داخل المنشأة.
منطقة جادير، التي خصصتها الحكومة الألبانية لهذا الغرض، كانت في السابق موقعا تستخدمه القوات الجوية الألبانية، تم الاستغناء عنه وأصبح مهجورا واحتاج إلى أعمال صيانة، وشارك مهندسون عسكريون إيطاليون في الأعمال على مدار عدة أشهر لتأهيل الموقع، مع تفعيل أنظمة السباكة والصرف الصحي.
وسيكون الموقع تحت السلطة القضائية الإيطالية، وستتولى الشرطة الإيطالية مهمة ضمان إنفاذ القانون والنظام. وقد تم بناء جدران عازلة في الموقع حاليا، ووضعت كاميرات مراقبة على طول محيطه، وأقيم نظام أمني في الداخل.
وسيتواجد موظفو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في الموقع أيضا، لمراقبة احترام حقوق اللاجئين.
>>>> للمزيد: بدء عمليات الترحيل المعجّلة من إيطاليا مع اقتراب افتتاح مركزين للمهاجرين في ألبانيا
معالجة طلبات اللجوء وأوامر الاحتجاز عبر الفيديو مع روما
وستتم معالجة طلبات اللجوء في غضون أربعة أسابيع، حيث ستتم جلسات الاستماع لأوامر احتجاز المهاجرين عبر مكالمات الفيديو مع محكمة روما. ويعد هذا الإجراء أحد الأمور المثيرة للجدل في مشروع هذه المراكز، حيث لم ينفذ القضاة الإيطاليون حتى الآن مثل هذه الأوامر إلا في نسبة ضئيلة للغاية من الأوامر الصادرة من مفوض الشرطة.
ورغم ذلك، فإن الحكومة الإيطالية متفائلة بشأن هذه التجربة الفريدة من نوعها، ألا وهي معالجة طلبات اللجوء تحت المسؤولية القضائية الإيطالية، لكن على أراضي بلد آخر، حيث تحدث وزير الداخلية الإيطالي، عن هذا المشروع أمام نظرائه في اجتماع مجموعة السبع في إيطاليا في وقت سابق من هذا الشهر، قائلا، إنه "في أوروبا، طلبت 15 دولة من المفوضية (الأوروبية) النظر بعناية في النموذج الإيطالي، الذي يختلف عن النموذج البريطاني في رواندا، وسيتم الآن تقييمه بعناية من قبل المفوضية الأوروبية الجديدة".
وأوضح المؤيدون للمشروع، أن الهدف هو الردع، ووفقا لهذه الفكرة سيكون المهاجرون أقل احتمالا لبدء الرحلة، إذا علموا أنه قد ينتهي بهم المطاف في ألبانيا، وليس إيطاليا.
كما أعلن بيانتيدوسي في وقت لاحق توقيف القوى الأمنية "أحد المتاجرين بالبشر الذي كان يحاول تسهيل دخول ثلاثة مهاجرين إلى بلدنا خلال عمليات التفتيش المركزة عند نقطة عبور على الحدود مع سلوفينيا".
وقال إنه "تم إلقاء القبض على الرجل المتهم بمساعدة الهجرة غير الشرعية".
تعليقات
إرسال تعليق