اخبار المهجرين العرب و الاجانب و الترحيل الاسبوعية في اليونان

اخبار المهجرين العرب و الاجانب و الترحيل  الاسبوعية في اليونان
اخبار المهجرين العرب و الاجانب و الترحيل الاسبوعية في اليونان


أولاً: التحولات القانونية الكبرى والتشريعات الصارمة

1. البرلمان اليوناني يقر التشريع 5275 لعام 2026 ويحوّل "الإقامة غير القانونية" إلى جريمة جنائية صادق البرلمان اليوناني رسمياً على القانون الجديد رقم 5275 لعام 2026 الذي يعيد صياغة التعامل مع الهجرة غير النظامية بالكامل. وبموجب القانون الجديد، تحولت الإقامة غير الشرعية من مجرد مخالفة إدارية إلى جريمة جنائية تستوجب الملاحقة القضائية. ويواجه المهاجرون الأجانب والعرب الذين ينتهكون هذا البند عقوبات تشمل السجن الفعلي والغرامات المالية بدلاً من الاكتفاء بالترحيل الإداري. أثار هذا التعديل الجذري صدمة واسعة في صفوف طالبي اللجوء والمدافعين عن حقوق الإنسان داخل وخارج اليونان.

2. إقرار تعليق طلبات اللجوء لثلاثة أشهر للقادمين عبر سواحل شمال إفريقيا وافق البرلمان اليوناني بأغلبية الأصوات على قرار حكومي يقضي بالتعليق الكامل لاستقبال وفحص طلبات اللجوء الجديدة لمدة 3 أشهر. ويستهدف هذا القرار الاستثنائي بشكل مباشر المهاجرين واللاجئين الذين يصلون الجزر اليونانية عبر طرق الإبحار القادمة من شمال إفريقيا. ووصف رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس الإجراء بأنه "صعب ولكنه ضروري" لقطع الطريق أمام شبكات التهريب الدولية. في المقابل، واجهت الخطوة انتقادات لاذعة من المفوضية الأوروبية ومنظمات حقوقية دولية اعتبرتها انتهاكاً لاتفاقية جنيف للاجئين.

3. تخفيض مهلة المغادرة الطوعية إلى 14 يوماً وفرض عقوبات مشددة على المتأخرين بدأت السلطات اليونانية تطبيق البنود التنفيذية الصارمة التي تضمنتها حزمة قوانين الهجرة المقرة مؤخراً لتقليص فترات الانتظار. وقلص التعديل الجديد مهلة المغادرة الطوعية الممنوحة للأجانب المرفوضة طلباتهم من 25 يوماً إلى 14 يوماً فقط. وفي حال تجاوز المهاجر هذه المدة دون مغادرة البلاد، يواجه تلقائياً عقوبة السجن التي تتراوح بين سنتين إلى خمس سنوات. كما تفرض المحاكم غرامة مالية لا تقل عن 5000 يورو على المخالفين قبل الشروع في ترحيلهم قسرياً.

4. تجريم أعمال الإغاثة: السجن حتى 10 سنوات لأعضاء المنظمات غير الحكومية المتهمين بـ "التسهيل" أدخلت التعديلات القانونية الجديدة بنوداً تفرض عقوبات مشددة وغير مسبوقة على متطوعي ومنتسبو المنظمات الإنسانية. وبموجب المادة المحدثة، تُعتبر العضوية في منظمة غير حكومية مسجلة "ظرفاً مشدداً" يرفع العقوبة الإنسانية إلى جناية كبرى. ويواجه العاملون في مجال الإغاثة تهماً مثل "تسهيل الإقامة غير القانونية" والتي تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 10 سنوات. كما منح القانون الجديد وزير الهجرة صلاحيات مطلقة لشطب وإلغاء ترخيص أي منظمة دون الحاجة لحكم قضائي.

5. خبراء الأمم المتحدة يطالبون أثينا بوقف البنود العقابية ضد مدافعي حقوق الإنسان أصدر خمسة من مقرري الأمم المتحدة المستقلين بياناً عاجلاً يعربون فيه عن قلقهم البالغ إزاء البيئة التشريعية الحالية في اليونان. وحث الخبراء الدوليون الحكومة اليونانية على إلغاء المواد العقابية والمقيدة لأعمال الإغاثة والتضامن الإنساني فوراً. وأشار البيان إلى أن القوانين الحالية تضرب العمل الحقوقي الإنساني في الصميم وتزيد من عزلة الفئات الضعيفة. وتأتي هذه المطالبات الأممية بالتزامن مع ملاحقات قضائية مستمرة تستهدف ناشطين وثقوا عمليات الإعادة القسرية.

ثانياً: ملف الترحيل والمراكز الخارجية

6. اليونان تبحث إنشاء "مراكز إعادة وتجميع" خارج حدود الاتحاد الأوروبي صادق البرلمان اليوناني على بند تشريعي يتيح للحكومة إنشاء ونقل طالبي اللجوء المرفوضين إلى مراكز احتجاز خارج القارة الأوروبية. وتسمح هذه الآلية بنقل المهاجرين فور صدور قرار الرفض النهائي بانتظار ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية. وتشترط القوانين الجديدة توقيع اتفاقيات ثنائية مسبقة مع دول ثالثة (خارج الاتحاد الأوروبي) لاستضافة وتدبير هذه المعسكرات. ويهدف هذا التوجه المثير للجدل إلى تفريغ مراكز الاستقبال اليونانية وتخفيف الضغط اللوجستي المباشر عن الميزانية.

7. تسريع وتيرة ترحيل المهاجرين المرفوضين بالتنسيق مع ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد أعلنت وزارة الهجرة واللجوء اليونانية تبني آليات عمل ميدانية وإدارية مكثفة لتقليص فترات معالجة الطعون القضائية للمرفوضين. ويهدف النظام الجديد المدعوم أوروبياً إلى تسريع ترحيل الذين استنفدوا المسارات القانونية لتجنب بقائهم في البلاد. وتعمل السلطات التنفيذية بالتنسيق مع وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس) لتأمين رحلات ترحيل جوية جماعية أسبوعية. وتأتي هذه الخطوات لتتماشى مع ميثاق الهجرة الأوروبي المشترك الذي يركز على ترحيل غير المؤهلين للحماية.

8. بدء تطبيق آلية "السجن أو العودة" بحق المهاجرين غير النظاميين في الجزر شرعت المحاكم اليونانية في الجزر الشرقية بتطبيق المعادلة الميدانية الحازمة التي أعلن عنها وزير الهجرة تحت شعار "السجن أو العودة". ورصدت تقارير حقوقية صدور أحكام قضائية سريعة بالسجن والغرامة المالية ضد مهاجرين بتهمة الإقامة غير الشرعية. وتستخدم السلطات هذه الأحكام كوسيلة ضغط لدفع المهاجرين، بمن فيهم العرب، لقبول اتفاقيات الترحيل الطوعي الفوري. وتفيد المصادر بأن العديد من المحتجزين وافقوا على العودة لبلدانهم لتفادي قضاء العقوبة داخل السجون اليونانية.

9. تزايد المخاوف من ربط أتعاب المحامين بنجاح عمليات الترحيل بموجب عقود استشارية جديدة أثارت بنود تعاقدية جديدة طرحتها وزارة الهجرة لتقديم الاستشارات القانونية للمهاجرين موجة من التنديد والاستياء. ويرى منتقدون وحقوقيون أن الصيغ الجديدة تربط بشكل غير مباشر المكافآت المالية بمدى تسريع وإنهاء ملف الترحيل. وحذرت نقابات محامين من تحول الإرشاد القانوني من أداة لحماية حقوق اللاجئين إلى آلية للضغط عليهم وتمرير القرارات. ويعاني المهاجرون في مراكز الاحتجاز من صعوبة بالغة في الوصول إلى تمثيل قانوني مستقل ونزيه يضمن حقوقهم.

10. ترحيل جماعي وشيك يطال مئات المهاجرين بعد تصنيف ملفاتهم كـ "خطر أمني" أعدت أجهزة الأمن اليونانية بالتعاون مع دائرة الهجرة قوائم تضم مئات المهاجرين واللاجئين الأجانب الصادرة بحقهم قرارات إبعاد. وتستهدف هذه الحملة المهاجرين الذين تورطوا في مخالفات تمس بالأمن العام أو صُنفت ملفاتهم كتهديد محتمل. وتخطط السلطات لإتمام هذه العمليات عبر تسيير رحلات خاصة بالتنسيق مع سفارات وقنصليات دول المهاجرين. وأكدت الحكومة أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أمنية تصدر من المقيمين على أراضيها بصفة مؤقتة.

ثالثاً: التدفقات الميدانية والوضع الكارثي في كريت وجافدوس

11. أزمة عارمة في جزيرة كريت بعد تدفق آلاف المهاجرين القادمين من السواحل الليبية وصفت منظمات ميدانية وإنسانية يونانية الوضع في جزيرة كريت بأنه بات يقترب من حد "الكارثة الإنسانية". وجاء هذا التوصيف بعد وصول موجات متتالية وغير مسبوقة لآلاف المهاجرين غير الشرعيين عبر البحر من ليبيا. وسجلت الإحصائيات الرسمية وصول أكثر من 8 آلاف مهاجر إلى الجزيرة ومحيطها منذ بداية العام الحالي. وتمثل هذه الأرقام قفزة هائلة وزيادة تتجاوز 250% مقارنة بالتدفقات المسجلة في نفس الفترة من عام 2024.

12. اعتراض أكثر من 750 مهاجراً غير شرعي جنوب جزيرة جافدوس الصغيرة خلال 24 ساعة أعلنت قوات خفر السواحل اليونانية عن تنفيذ عمليات اعتراض وإنقاذ واسعة النطاق في المياه الإقليمية الجنوبية. وتمكنت الدورية البحرية من رصد واعتراض قوارب متهالكة تحمل أكثر من 750 مهاجراً غير شرعي بالقرب من جزيرة جافدوس. وتضم القوارب أعداداً كبيرة من المهاجرين من جنسيات عربية وإفريقية جازفوا بالإبحار عبر طرق بحرية طويلة وخطيرة. ونُقل المهاجرون إلى مراكز إيواء مؤقتة تفتقر لأدنى المتطلبات الأساسية نظراً لضعف البنية التحتية للجزيرة الصغيرة.

13. تصاعد موجة الخطاب العدائي والتمييز العنصري ضد المهاجرين في الفضاء العام أعربت شبكة تسجيل العنف العنصري (RVRN) في اليونان عن قلقها البالغ إزاء التحولات السلبية في الشارع اليوناني. ورصدت الشبكة تصاعداً ملحوظاً في حدة الخطاب السياسي والإعلامي العدائي الموجه ضد الأشخاص المتنقلين والمهاجرين. وأشار التقرير إلى أن هذا الشحن العام يساهم في زيادة الحوادث التمييزية ويعرض المهاجرين العرب والأجانب للخطر. وطالبت الشبكة القوى السياسية بتبني لغة عقلانية تلتزم بالمعايير الإنسانية والقوانين الدولية بعيداً عن التحريض.

14. ضغوط يونانية مستمرة لتعديل سياسات اللجوء على مستوى دول البحر المتوسط تكثف الحكومة اليونانية اتصالاتها الدبلوماسية مع دول المواجهة الأوروبية، وخاصة إيطاليا وقبرص، لتوحيد المواقف. وتسعى أثينا إلى تشكيل جبهة ضاغطة داخل الاتحاد الأوروبي لفرض إجراءات ترحيل أسرع وتوزيع أكثر عدالة للأعباء. وتطالب اليونان بزيادة التمويل المخصص لحماية الحدود البحرية وبناء مراكز الاستقبال المغلقة ذات الرقابة المشددة. ويرى مسؤولون يونانيون أن بلادهم لا يمكنها الاستمرار في تحمل نتائج الأزمات الإقليمية بمفردها وسط ضعف التضامن.

رابعاً: الجرائم وشبكات التهريب والحوادث البحرية

15. تفكيك شبكة تهريب دولية واعتقال أفرادها بتهمة نقل المهاجرين عبر الحدود البرية أعلنت مديرية الأمن في شمال اليونان عن نجاح عملية أمنية منسقة أدت إلى تفكيك شبكة إجرامية منظمة لتهريب البشر. وأسفرت المداهمات عن اعتقال عدة أشخاص من جنسيات مختلفة متورطين في نقل مهاجرين عرب بطرق غير قانونية. وتتقاضى هذه الشبكة مبالغ مالية طائلة تتراوح بين آلاف اليوروهات للشخص الواحد لقاء تأمين العبور عبر الحدود التركية. وضبطت الشرطة سيارات ومعدات اتصال كانت تُستخدم في تسيير عمليات التسلل ليلاً عبر نقاط حدودية غير مراقبة.

16. صدور مذكرة توقيف دولية بحق ناشط نرويجي بتهمة "تأسيس منظمة إجرامية" أصدرت النيابة العامة اليونانية أمر اعتقال رسمي بحق الناشط "تومي أولسن"، مؤسس مرصد "Aegean Boat Report". ووجه الادعاء العام للاجئ والناشط النرويجي تهماً ثقيلة تشمل "تأسيس وإدارة منظمة إجرامية وتسهيل الدخول غير القانوني". وجاءت هذه التهم على خلفية قيام المرصد بتوثيق ونشر عمليات الصد القسري (Pushbacks) التي ينفذها خفر السواحل. وانتقدت منظمات دولية هذا الإجراء واعتبرته استخداماً مسيساً للقانون الجنائي لترهيب الشهود ومنع الرقابة.

17. مأساة بحرية قبالة جزيرة خيوس: تصادم سفينة خفر السواحل مع قارب مهاجرين يودي بحياة 15 شخصاً شهدت المياه اليونانية القريبة من جزيرة خيوس حادثة تصادم مأساوية بين زورق تابع لقوات خفر السواحل وقارب هجرة. وأسفر الحادث العنيف عن غرق القارب المكتظ بالكامل ومصرع 15 مهاجراً بينهم نساء وأطفال من جنسيات مختلفة. وفتحت السلطات تحقيقاً رسمياً في ملابسات التصادم، وسط اتهامات من منقذين مستقلين للقوات بالتهور أثناء المناورة. وتسببت هذه الفاجعة في تجدد الانتقادات الدولية الموجهة لآليات المراقبة البحرية العنيفة التي تنتهجها أثينا.

18. تزايد وتيرة المشاجرات والاعتداءات داخل معسكرات الاحتجاز المغلقة بسبب الاكتظاظ سجلت الأجهزة الأمنية المشرفة على مخيمات اللجوء المغلقة في الجزر الشرقية تصاعداً في معدلات العنف الداخلي. واندلعت مشاجرات جماعية عنيفة بين مجموعات من المهاجرين من جنسيات مختلفة أسفرت عن وقوع إصابات متعددة. ويعزو المشرفون الإنسانيون هذا التوتر الميداني المتزايد إلى ظروف الاكتظاظ الخانق وتأخر البت في الملفات القانونية. ودعت منظمات طبية إلى ضرورة تفكيك هذه المعسكرات المغلقة التي تحولت إلى بيئة خصبة للاضطرابات النفسية والسلوكية.

19. اعتقال مهاجرين بتهمة تزوير وثائق سفر وإقامات أوروبية في مطار أثينا الدولي أوقفت شرطة مطار أثينا الدولي عدداً من المسافرين الأجانب والعرب أثناء محاولتهم مغادرة البلاد نحو دول غرب أوروبا. وتبين للفحص الأمني الدقيق أن الموقوفين كانوا يحملون جوازات سفر وتأشيرات إقامة أوروبية مزورة بطرق احترافية. واعترف بعض المحتجزين بحصولهم على هذه الوثائق من شبكات تزوير محلية مقابل مبالغ مالية باهظة لتسهيل هربهم. ونُقل المتهمون إلى النيابة العامة لمواجهة تهم التزوير الجنائي والدخول غير القانوني بموجب حزمة القوانين الجديدة.

20. حملات أمنية مكثفة لضبط العمالة غير القانونية للمهاجرين في القطاعين الزراعي والسياحي نفذت مفتشية العمل اليونانية بالتعاون مع الشرطة حملات دهم مفاجئة استهدفت المزارع والمنشآت السياحية في الأقاليم. وأسفرت الحملة عن ضبط مئات المهاجرين الأجانب والعرب الذين يعملون دون الحصول على تصاريح عمل رسمية. وفرضت السلطات غرامات مالية قاسية على أصحاب العمل اليونانيين الذين يقومون بتشغيل عمالة غير نظامية. وتم تحويل المهاجرين المضبوطين إلى مراكز التوقيف تمهيداً لاتخاذ الإجراءات الجنائية والإدارية بحقهم بموجب القانون 5275.

تعليقات