خبراء دستوريون: تقليص المساعدات الاجتماعية للاجئين و طالبي اللجوء وحدهم يخالف القانون الأوروبي

 خبراء دستوريون: تقليص المساعدات الاجتماعية للاجئين و طالبي اللجوء وحدهم يخالف القانون الأوروبي
خبراء دستوريون: تقليص المساعدات الاجتماعية للاجئين و طالبي اللجوء وحدهم يخالف القانون الأوروبي

 اندلع جدل سياسي في الحكومة النمساوية حول خطط تقليص المساعدات الاجتماعية في إطار ما يسمى “مرحلة الاندماج”. ففي حين شددت وزيرة شؤون المستشارية (كلوديا بلاكولم) من حزب الشعب النمساوي (ÖVP) ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب النيوس (يانيك شِتي) على أن النمساويين لن يتأثروا بالإجراءات، جاء بيان من وزارة الشؤون الاجتماعية التي تقودها الاشتراكية الديمقراطية (SPÖ) ليشير إلى أن المهلة الزمنية المخططة قد تشمل أيضًا المواطنين النمساويين.

القضية تتمحور حول خطة الحكومة بفرض فترة انتظار مدتها ثلاث سنوات على اللاجئين بعد حصولهم على حق اللجوء، لا يحصلون خلالها إلا على جزء من المساعدات الاجتماعية مع إلزامهم بحضور دورات لغة وتدابير اندماج. لكن خبراء قانونيين، مثل أستاذ القانون الاجتماعي (فالتر فايل)، أكدوا منذ بداية النقاش أن معاملة اللاجئين بشكل أقل من المواطنين النمساويين يتعارض مع قوانين الاتحاد الأوروبي والدستور النمساوي، مشيرين إلى أن “اللاجئين الحاصلين على حق اللجوء يستحقون نفس الدعم المالي مثل المواطنين”.


كما علم دير ستاندرد أن قسم الشؤون الدستورية في المستشارية توصل مؤخرًا إلى النتائج نفسها. فايل أوضح أن الحل القانوني الوحيد الممكن هو ربط المساعدات بمعايير موضوعية مثل مدة العمل أو استحقاق إعانة البطالة، وفي هذه الحالة قد يتأثر أيضًا النمساويون الذين لا يستوفون هذه الشروط.

الوزارة أوضحت لاحقًا أن تصريحاتها فُهمت بشكل غير دقيق، لكنها أثارت جدلًا واسعًا، خصوصًا أن الاتفاق السياسي بين أحزاب الحكومة كان يستهدف اللاجئين فقط.

أما محاولات الالتفاف القانوني، مثل ربط المساعدات بمدة الإقامة أو مستوى اللغة، فقد جُرّبت سابقًا لكنها لم تصمد أمام المحاكم، حيث شدد فايل: “مثل هذه الحيل لا تدوم أكثر من عامين قبل أن تلغيها المحاكم العليا”.

النمسا الآن الإخبارية

تعليقات