إعلان رسمي: "لا لمهاجرين جدد"
في تصريح بارز مطلع عام 2026، أكدت وزيرة الخارجية اللاتفية "بايبا براجي" أن موقف الحكومة واضح تماماً: "لا للهجرة غير الشرعية". وأوضحت أن لاتفيا لن تقبل مهاجرين جدد ضمن آليات توزيع اللاجئين ولن تدفع مقابل مادي كبديل لذلك، مشددة على أن الأولوية هي حماية الحدود وإعادة المواطنين اللاتفيين من الخارج.
فيما يلي تفاصيل أوسع حول التصريحات البارزة التي أدلت بها وزيرة الخارجية اللاتفية بايبا براجي (Baiba Braže) خلال النقاش السنوي للسياسة الخارجية في البرلمان اللاتفي (Saeima) في 29 يناير 2026:
1. الموقف من الهجرة غير الشرعية وحماية الحدود
أكدت براجي أن موقف الحكومة اللاتفية "واضح تماماً"، وهو الرفض القاطع للهجرة غير القانونية. وأشارت إلى نجاح لاتفيا في استكمال بناء السياج الحدودي على حدودها الشرقية، معبرة عن شكرها لحرس الحدود والقوات الوطنية الذين يعملون على مدار الساعة. وبحسب تصريحها، فقد تمكنت هذه القوات من منع أكثر من 12,000 محاولة تسلل لمهاجرين تم استغلالهم "كأداة" في إطار "حرب هجينة" ضد البلاد.
2. رفض "آلية التوزيع" والتعويض المادي
فيما يخص ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء (الذي سيبدأ تطبيقه الفعلي في يونيو 2026)، كانت الوزيرة حازمة في نقطتين:
لا لقبول مهاجرين جدد: لاتفيا لن تشارك في استقبال حصص إضافية من المهاجرين المعاد توزيعهم من دول أوروبية أخرى.
لا للدفع المادي: شددت على أن لاتفيا لن تدفع المساهمات المالية (التي ينص عليها الميثاق كبديل لاستقبال المهاجرين، والتي تقدر بـ 20,000 يورو عن كل شخص)؛ مؤكدة أن لاتفيا ستقدم "الخبرة والمساعدة الفنية" للدول الأخرى بدلاً من المال أو الاستقبال.
3. الأولوية للمواطنين اللاتفيين في الخارج (إعادة الهجرة)
أوضحت الوزيرة أن السياسة السكانية للبلاد تركز على "استعادة أبنائها". وحسب الأرقام التي ذكرتها:
أكثر من خُمس مواطني لاتفيا يعيشون حالياً خارج البلاد بصفة مؤقتة أو دائمة.
الحكومة تعمل عبر سفاراتها لتشغيل برامج "إعادة الهجرة" (Remigration) لمساعدة المغتربين اللاتفيين على العودة واستثمار مواهبهم في وطنهم.
4. السياق الأمني والسياسي لعام 2026
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس حيث:
تعتبر لاتفيا أن أمنها القومي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بضبط الحدود، خاصة مع استمرار التوترات مع روسيا وبيلاروسيا.
بدأت لاتفيا عضويتها في مجلس الأمن الدولي (منذ 1 يناير 2026)، حيث تسعى لربط قضايا الهجرة بالأمن العالمي والتهديدات الهجينة.
خلاصة الموقف: لاتفيا في عام 2026 تتبنى سياسة "القلعة" تجاه الهجرة غير القانونية، وترفض مبدأ "التضامن الإلزامي" عبر استقبال المهاجرين أو الدفع المالي، مفضلة التركيز على تعزيز أمن حدودها الخارجية للاتحاد الأوروبي وتشجيع عودة مواطنيها من الشتات.

تعليقات
إرسال تعليق