تفاصيل "الدليل الشامل" وأبرز ما جاء في قانون الهجرة الجديد وما إذا كان زمن تسوية الأوضاع قد انتهى فعلاً:
1. جوهر قانون الهجرة الجديد 2026
يركز القانون الجديد بشكل أساسي على "الاستقطاب النوعي" بدلاً من "التسوية الشاملة". تهدف الحكومة من خلاله إلى سد الفجوات في سوق العمل (الزراعة، البناء، السياحة) عبر مسارات شرعية محددة مسبقاً.
2. هل انتهى زمن "تسوية الأوضاع"
(Nomimopoisi)؟
الإجابة المختصرة هي "نعم ولا":
نعم: انتهت العهود التي كانت تُمنح فيها تصاريح إقامة لمجرد التواجد لسنوات طويلة دون عقد عمل أو مسوغ قانوني قوي. القانون الجديد يضع شروطاً صارمة جداً على من دخلوا البلاد بشكل غير قانوني بعد تاريخ معين.
لا: ما زال هناك "نافذة ضيقة" تتعلق بالمادة التي تسمح بتسوية أوضاع من لديهم عقد عمل فعلي في قطاعات تعاني من نقص العمالة، بشرط إثبات الإقامة لمدة محددة (غالباً 3 سنوات) ووجود صاحب عمل يضمن العامل قانونياً.
3. أبرز ركائز الدليل الشامل لعام 2026:
تصاريح العمل الموسمية: تم تبسيط إجراءات جلب العمالة من الخارج عبر اتفاقيات ثنائية (مثل مصر، بنغلاديش، وفيتنام)، مما يقلل الحاجة لتسوية أوضاع الموجودين غير القانونيين بالداخل.
التحول الرقمي: أصبحت كافة الطلبات تقدم عبر المنصة الإلكترونية التابعة لوزارة الهجرة، مع إلزامية البصمة البيومترية وربطها برقم الضمان الاجتماعي (AMKA) والرقم الضريبي (AFM).
إقامة "العمل المستقل": شروط أصعب لضمان عدم استخدام هذا المسار للالتفاف على قوانين العمل.
ربط الإقامة بالاندماج: يشترط القانون الجديد في بعض فئاته مستويات محددة من إلمام اللغة اليونانية والمعرفة بالثقافة المحلية لتجديد الإقامة لفترات طويلة.
4. النقاط الحرجة في القانون:
الترحيل السريع: يتضمن القانون بنوداً تعجل من إجراءات ترحيل من رفضت طلبات تسوية أوضاعهم أو من لا تنطبق عليهم شروط العمل الجديدة.
التأشيرة الذهبية (Golden Visa): كما ذكرنا سابقاً، رُفع الحد الأدنى للاستثمار لتقليل الضغط على سوق العقارات، مما جعلها وسيلة للهجرة "النخبوية" فقط.
الخلاصة:
قانون 2026 يبعث برسالة واضحة: "اليونان تفتح أبوابها لمن يأتي عبر القنوات الرسمية لسد حاجة اقتصادية، وتغلقها أمام الهجرة غير المنظمة". تسوية الأوضاع أصبحت مرتبطة كلياً بـ "الحاجة الاقتصادية" وليس بـ "الحقوق الإنسانية المرتبطة بطول الإقامة" فقط.

تعليقات
إرسال تعليق