ليتوانيا : البدء بتنفيذ ميثاق الهجرة الأوروبي (يونيو 2026)حيث قررت استقبال نصف حصتها المقررة من اللاجئين (حوالي 79 شخصاً)

ليتوانيا : البدء بتنفيذ ميثاق الهجرة الأوروبي (يونيو 2026)حيث قررت استقبال نصف حصتها المقررة من اللاجئين (حوالي 79 شخصاً)
ليتوانيا : البدء بتنفيذ ميثاق الهجرة الأوروبي (يونيو 2026)حيث قررت استقبال نصف حصتها المقررة من اللاجئين (حوالي 79 شخصاً)

 

البدء بتنفيذ ميثاق الهجرة الأوروبي (يونيو 2026)

في خطوة تاريخية، بدأت ليتوانيا رسمياً في يونيو 2026 بتطبيق "ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء". وافقت الحكومة الليتوانية على نموذج "التضامن المرن"، حيث قررت استقبال نصف حصتها المقررة من اللاجئين (حوالي 79 شخصاً) مقابل دفع مساهمة مالية عن النصف الآخر لدعم الدول الحدودية الأخرى، وذلك لتجنب الضغوط الاستيعابية الكاملة.

ما هو مفهوم "التضامن المرن" (Flexible Solidarity)؟

هذا المفهوم هو جوهر الميثاق الجديد. بما أن ليتوانيا دولة حدودية (تمثل حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية)، فإن الميثاق يمنحها خيارين للمساهمة في تخفيف العبء عن دول المواجهة (مثل إيطاليا واليونان) أو التعامل مع حصتها:

  • إعادة التوطين: استقبال عدد محدد من طالبي اللجوء (الحصة المقررة لليتوانيا هي 158 شخصاً سنويًا بناءً على حجم السكان والناتج المحلي).

  • المساهمة المالية: دفع مبلغ مالي (حوالي 20 ألف يورو عن كل شخص ترفض استقباله) يُخصص لتمويل مشاريع إدارة الحدود أو دعم الدول التي تواجه ضغطاً كبيراً.

  • القرار الليتواني: اختارت الحكومة الليتوانية دمج الخيارين؛ استقبال 79 شخصاً ودفع الباقي كتعويض مالي، كحل وسط لتجنب الضغط الاجتماعي والبنية التحتية.

2. نظام "الفحص المسبق" (Screening) الصارم

بدءاً من يونيو 2026، طبقت ليتوانيا إجراءات حدودية موحدة تشمل:

  • تحديد الهوية والبيانات الحيوية: أخذ البصمات وتصوير الوجه لجميع الداخلين بشكل غير قانوني وتسجيلهم في قاعدة بيانات "Eurodac" المحدثة.

  • الفحص الأمني والصحي: إجراء فحص إلزامي للتأكد من أن الشخص لا يشكل تهديداً للأمن القومي ولا يحمل أمراضاً معدية قبل السماح له ببدء إجراءات اللجوء.

3. "إجراءات الحدود" السريعة (Fast-track)

أحد أهم بنود الميثاق الذي بدأت ليتوانيا بتفعيله هو تسريع عملية البت في الطلبات:

  • الأشخاص القادمون من دول ذات نسب قبول لجوء منخفضة (أقل من 20% على مستوى الاتحاد الأوروبي) يتم فحص طلباتهم في مراكز حدودية خاصة خلال مدة لا تتجاوز 12 أسبوعاً.

  • في حال الرفض، يتم ترحيلهم فوراً من هذه المراكز دون دخولهم إلى عمق الأراضي الليتوانية، مما يقلل من ظاهرة "الاختفاء" داخل الدولة.

4. التعامل مع "تسييس الهجرة" (Instrumentalisation)

يمنح الميثاق الجديد ليتوانيا أدوات قانونية أقوى للتعامل مع ما تسميه "الهجمات الهجينة" (خاصة على الحدود مع بيلاروسيا). في حالات "التسييس"، يُسمح لليتوانيا بـ:

  • تمديد فترة احتجاز المهاجرين على الحدود لأغراض التسجيل.

  • تأخير تسجيل طلبات اللجوء في حالات الطوارئ القصوى لضمان أمن الحدود.

5. الأهداف الاقتصادية والاجتماعية من هذا التوجه

لماذا اختارت ليتوانيا استقبال جزء من الحصة؟

  • الالتزام الأوروبي: لإثبات أنها عضو فاعل ومسؤول في الاتحاد الأوروبي، مما يضمن لها الحصول على دعم مالي وفني من وكالة "فرونتكس" (Frontex).

  • الاندماج النوعي: ترى الحكومة أن استقبال أعداد صغيرة (79 شخصاً) يسهل عملية دمجهم في سوق العمل الليتواني الذي يعاني من نقص في العمالة، مقارنة باستقبال أعداد كبيرة قد تؤدي إلى توترات اجتماعية.

باختصار: ليتوانيا في 2026 تحاول موازنة الأمور بين الالتزام الإنساني والقانوني تجاه الاتحاد الأوروبي، وبين الحفاظ على الأمن القومي ومنع تدفقات المهاجرين غير المنظمة عبر حدودها الشرقية.


تعليقات