الاتحاد الأوروبي: زيادة عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين وألمانيا أكثر الدول إصداراً لأوامر الترحيل

الاتحاد الأوروبي: زيادة عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين وألمانيا أكثر الدول إصداراً لأوامر الترحيل
الاتحاد الأوروبي: زيادة عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين وألمانيا أكثر الدول إصداراً لأوامر الترحيل


 تواصل الدول الأوروبية تشديد سياسات الهجرة، حيث تؤكد الإحصائيات الحديثة للاتحاد الأوروبي على ارتفاع كبير في نسبة طرد المهاجرين غير النظاميين وإعادتهم إلى بلادهم .وتأتي الجزائر على رأس قائمة البلدان التي صدر بحق مواطنيها قرار الإلزام بمغادرة الأراضي الفرنسية (OQTF).

في الربع الأخير من عام 2025، طردت الدول الأوروبية ما يقارب 42 ألف مهاجر لا يمتلكون أوراق إقامة، ما يمثل زيادة عن الأرقام المسجلة في عام 2024 والبالغة نحو 35 ألفا.

وبحسب الإحصائيات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي (اليوروستات)  فإن هذه الزيادة تعود إلى تشديد كبير في تطبيق قوانين الهجرة و تنسيق أفضل بين الدول الأعضاء، خاصة فيما يتعلق بسياسات الترحيل.

الإحصائيات تشير أيضا إلى أن 82٪ من عمليات الترحيل تمت نحو بلدان خارج نطاق الاتحاد الأوروبي، وهذه النسب تؤكد مرة أخرى على أن الأولوية في عمليات الطرد والترحيل تبقى موجهة بشكل أساسي نحو إعادة المهاجرين إلى بلادهم الأصلية. 

فرنسا وألمانيا على قائمة الدول التي تنفذ عمليات الترحيل 

وتتصدر ألمانيا الدول التي تنفذ عمليات الطرد والترحيل، حيث وفي الربع الأخير من 2025، طردت ألمانيا ما يقارب 12 ألف مهاجر غير شرعي من أراضيها. أي ما يعادل ثلاثة أضعاف العدد المسجل خلال الفترة نفسها من عام 2024.

بينما تأتي فرنسا في المرتبة الثانية، إذ نفذت ما يقارب 4800 حالة طرد، تليها قبرص (3000) وأخيرا بلجيكا (1210) حالة طرد ويعتبر هذا الرقم كبير بالنسبة إلى بلجيكا إذ يشير إلى تضاعف في أعداد عمليات الترحيل مقارنة بعام 2024.

الجزائريون أكثر من صدرت بحقهم القرارات الملزمة بمغادرة الأراضي الفرنسية

وخلال الربع الثالث من عام 2025، تم إصدار قرار الإلزام بمغادرة الأراضي الفرنسية "OQTF" لما يقارب 12.325 جزائريا.

ما يفسر هذه الأرقام بشكل أساسي هو الاستمرار الكبير في تدفق الجزائريين بشكل غير قانوني إلى أوروبا خصوصا عبر أسبانيا كبوابة رئيسية. وفقا لأرقام منظمة الهجرة الدولية، فقد وصل نحو 54 ألف جزائري بشكل غير قانوني إلى أوروبا بين عامي 2020 و2024.

أمام هذه الضغوطات الكبيرة التي يمارسها الاتحاد الأوروبي، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يوم 11 كانون الثاني/يناير خلال اجتماع لمجلس الوزراء، عن رغبته في تسوية وضع المهاجرين غير النظاميين في الخارج.

ووفقا لقانون صدر عام 2009، فإن الجزائريين الذين يغادرون البلاد بشكل غير قانوني يواجهون عقوبة تصل إلى ستة أشهر سجن، في حين قد تصل عقوبة المهربين إلى 20 عاما.

إلا أن هذه الإجراءات لم تحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين، الذين تدفعهم عوامل مثل معدل البطالة المرتفع (30% لمن هم دون 24 عاما) ونقص الفرص المستقبلية.

فيما يأتي المغرب في المرتبة الثانية من البلدان التي صدرت بحقها قرارات الإلزام بالمغادرة، حيث صدر 6670 قرارا، ومن ثم تركيا بما يعادل 6350 قرارا. 

الدول الأوروبية تؤكد التزامها بتشديد سياسات الهجرة والترحيل

وأقرت الدول الأوروبية مؤخرا قرارا يهدف إلى تسريع عمليات الترحيل وزيادة مستوى التنسيق بين بلدان أعضاء الاتحاد الأوروبي فيما يخص ضبط الحدود.

وينص مشروع القانون على السماح للدول الأعضاء بتوقيع اتفاقيات ثنائية مع دولة ثالثة خارج نطاق الاتحاد الأوروبي لإنشاء مراكز استقبال للمهاجرين، هدفها إيواء المهاجرين خلال فترة معالجة طلباتهم والتحقق من وضعهم القانوني.

كما يسمح هذا القانون لبلدان الاتحاد الأوروبي بإعادة المهاجرين إلى بلد (ثالث) مختلف عن بلدهم الأصلي، بشرط أن تكون هناك اتفاقيات ثنائية موقعة بين البلدين.

بالإضافة إلى ذلك تنص التشريعات الجديدة على عقوبات قانونية أشدّ لهجة في حال عدم تعاون الشخص الذي يتم ترحيله مع السلطات، بما في ذلك إمكانية سحب تصريح العمل وفرض عقوبات جنائية، تصل أحيانا إلى السجن.

ومن جانبها، أدانت منظمات حقوق الإنسان هذا القرار، معتبرة أن هذا النوع من الترحيل قد يؤدي إلى ترحيلات غير قانونية واحتجازات تعسفية.


تعليقات