فقدت عائلة في قبرص حقها في الحصول على إعانة الطفل لأنها لم تكمل خمس سنوات متواصلة من الإقامة في البلاد، وذلك بسبب سفرها إلى الخارج لعلاج طفلها. وفي حالة أخرى، لم تحصل عائلة متعددة الأطفال عادت إلى قبرص من الخارج على الإعانة لنفس السبب.
تقرير مفوضة حقوق الطفل
هذه الشكاوى وصلت إلى مكتب مفوضة حقوق الطفل، ديسبو ميخائيليدو، وتؤكد الحاجة الماسة لتغيير القوانين التي وضعتها وزارة الرعاية الاجتماعية لمنح إعانة الطفل. فقد وضعت الوزارة شرطًا يقضي بضرورة إقامة الأسرة خمس سنوات متتالية في المناطق التي تسيطر عليها حكومة الجمهورية القبرصية، وهذا ينطبق على جميع الأسر بغض النظر عن جنسيتها.
وأشارت المفوضة إلى أن هذه الشروط تؤثر سلبًا على حقوق الأطفال، حيث إن استبعادهم من إعانة الطفل يؤدي إلى حرمانهم من مزايا أخرى مثل دعم الطعام والتعليم. كما أن القانون لا يمنح أي استثناءات، حتى في حالات السفر للعلاج.
حالات أخرى متضررة
ذكرت ميخائيليدو حالات أخرى تضررت من هذا القانون، منها:
عائلات متعددة الأطفال عادت إلى قبرص بعد إقامة طويلة في الخارج.
عائلات غادرت قبرص لفترة قصيرة وعادت ولم تتمكن من الحصول على الإعانة.
عائلات انتقلت من الأراضي المحتلة إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة القبرصية.
عائلات أحد والديها يحمل الجنسية القبرصية والآخر أجنبي، ولم تكمل فترة الإقامة المطلوبة.
وأكدت المفوضة أن هذه الحالات تتعارض مع الالتزامات الدولية لقبرص بحماية حقوق الأطفال، وأن القوانين يجب أن تُراجع.
رد وزارة الرعاية الاجتماعية
من جانبه، أشار يوانيس فاسيلياديس، رئيس دائرة إدارة إعانات الرعاية الاجتماعية، إلى أن هناك نية لتحديث القوانين وإيجاد حلول لهذه المشاكل. وأكد أن الوزارة ستعمل على تقليل مدة الإقامة المطلوبة. كما أوضح أن السفر للعلاج في دول الاتحاد الأوروبي يُحتسب ضمن فترة الإقامة المتواصلة.
وقد قررت لجنة العمل في البرلمان إعادة النظر في المسألة خلال شهر مايو، لمنح الوزارة الوقت الكافي لدراسة المشكلة والعودة بقرارات محددة.

تعليقات
إرسال تعليق